المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٧٣ - مقومات نجاح الحركة المهدية فى السودان
الحرام قبلتكم»
٤٥٠
الحديث.
و ثانيها: حرمة الشهر الحرام، الذى قال فيه تعالى:
إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
٤٥١
هى ذو القعدة، و ذو الحجة، و المحرم، و رجب مضر، فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ أى فى هذه الأشهر خاصة لما لها من مزية، و إن كان الظلم غير جائز فى غيرها، و قيل: «لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب، لأن اللّه إذا عظّم شيئا من جهة واحدة، صارت له حرمة واحدة، و إذا عظّمه من جهتين، صارت حرمته متعددة، فيضاعف فيه العقاب، كما يضاعف الثواب حسب نوع العمل»
٤٥٢
.
و ثالثها: حرمة دماء المسلمين:
عن ابن عمر رضى اللّه عنهما: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
«لن يزال المؤمن فى فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»
٤٥٣
.
و عن أبى الدرداء رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
[٤٥٠] رواه من حديث عبيد اللّه بن عمير عن أبيه رضى اللّه عنه أبو داود رقم (٢٨٧٥) فى الوصايا: باب ما جاء فى التشديد فى أكل مال اليتيم، و فى سنده عبد الحميد بن سنان لم يوثقه غير ابن حبان، و قال البخارى: «فى حديثه نظر» ، و كذا رواه الطحاوى فى «المشكل» (١/٣٨٣) ، و الحاكم (١/٥٩) ، (٤/٢٥٩) ، و البيهقى (٣/٤٠٨-٤٠٩) ، و أما رواية: (و إلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء و أمواتا) فأخرجها البيهقى من طريق أيوب عن طيسلة بن على عن ابن عمر، و أيوب بن عتبة قال فيه الحافظ: (و هو ضعيف، و قد اختلف عليه فيه) ا هـ.
من «تلخيص الحبير» (٢/١٠١) ، و طيسلة بن على ذكره ابن حبان فى «الثقات» (١/٩٩) ، و بقية رجاله ثقات، و انظر: «إرواء الغليل» (٣/١٥٤-١٥٦) .
[٤٥١] [التوبة: ٣٦].
[٤٥٢] «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبى (٨/١٣٤) .
[٤٥٣] رواه البخارى (١٢/١٦٥) فى الديات: فى فاتحته، و زاد بعده: و قال ابن عمر: «إن من ورطات الأمور التى لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حلّه» .