المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٦
(إذ ليس للعقل مجال فى النّظر # إلا بقدر ما من النّقل ظهر) [٣١]
ا هـ.
السادس: الاختلاف فى تعيين الفرقة الناجية، و ترجيح أنهم أهل العلم و أصحاب الحديث
السادس: و الفرقة الناجية هى التى تتبع مذهب السلف، و هى باقية إلى قيام الساعة لقوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم و قد سئل عن صفتها فقال: «هى ما أنا عليه و أصحابى» [٣٢] و قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة» [٣٣] ، و عن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال: «الجماعة ما وافق الحق، و إن كنت وحدك» ، قال نعيم بن حمّاد: «يعنى إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، و إن كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذ» [٣٤] ، و عن سفيان الثورى قال:
«لو أن فقيها على رأس جبل لكان هو الجماعة» [٣٥] .
و الفرقة الناجية فى هذه الأزمان ليست هى «السواد الأعظم» لأن كثرة العدد لا تأثير لها فى ميزان الحق، قال تعالى: وَ مََا أَكْثَرُ اَلنََّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ
[٣١] «فتح المنعم» (٢/١٧٤) .
[٣٢] عجز حديث رواه الترمذى رقم (٢٦٤١) ، و قال: (حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه) ، و الحاكم (١/١٢٨-١٢٩) ، «و الآجرى فى الشريعة» ص (١٥) ، و فى سنده «عبد الرحمن بن زياد» و هو ضعيف، انظر:
«تهذيب التهذيب» (٦/١٧٣) ، و انظر أيضا: «السلسلة الصحيحة» رقم (٢٠٣) .
[٣٣] حديث صحيح مستفيض عن جماعة من الصحابة رضى اللّه عنهم، رواه الإمام أحمد، و الشيخان من طريق معاوية و المغيرة بن شعبة، و مسلم و الترمذى و ابن ماجة و أحمد و أبو داود، و الحاكم من طريق ثوبان، و مسلم من طريق عقبة بن نافع، و عن أبى أمامة فى «المسند» ، و فيه و فى أبى داود و الحاكم من طريق عمران بن حصين، و فى المستدرك أيضا من طريق عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه.
[٣٤] «الباعث على إنكار البدع و الحوادث» لأبى شامة ص (٢٢) ، و عزاه إلى البيهقى فى «المدخل» ، و انظر: «شرح أصول الاعتقاد» للالكائى (١/١٠٩) .
[٣٥] «شرح السنة» (١/٢٧٩) .