المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٤٤ - التأويل إخبار بمراد المتكلم لا إنشاء
من طريق المؤانسة و المجالسة و الاختلاط بالشيعة، دون أن يكون لها أصل فى عقيدتهم) .
و الجواب بمعونة الملك الوهاب:
أولا:
قد تقدم بيان صفة المهدى و أحواله فى اعتقاد أهل السنة، يبقى أن نتعرف على اعتقاد الشيعة فى مهديهم المزعوم:
فهو فى اعتقادهم آخر الأئمة الاثنى عشر المنصوص عليهم، و هم يعتقدون أن الإمامة منصب إلهى واجب على اللّه-معاذ اللّه-لا على العباد، و أنها ركن من أركان الإيمان، لا يصح إيمان عبد حتى يعتقد فيه على النحو الذى يقولون به، فهى تمام إيمانهم، و بناء إسلامهم، و ركن أحكامهم.
و يغلون فى أئمتهم غلوّا شديدا فيعتقدون أنهم معصومون عن الخطأ و السهو و النسيان، منذ ولادتهم حتى موتهم، بل إنهم يولدون متعلمين لا يحتاجون إلى تعليم المعلمين، (و يعتقدون أن أمرهم أمر اللّه تعالى، و نهيهم نهيه، و طاعتهم طاعته، و معصيتهم معصيته، و وليهم وليه، و عدوّهم عدوه، و لا يجوز الرد عليهم، و الراد عليهم كالراد على الرسول، و الراد على الرسول كالراد على اللّه تعالى، فيجب التسليم لهم، و الانقياد لأمرهم و الأخذ بقولهم.
و لهذا يعتقدون أن الأحكام الشرعية الإلهية لا تستقى إلا من نمير مائهم، و لا يصح أخذها إلا منهم، و لا تفرغ ذمة المكلف بالرجوع إلى غيرهم، و لا يطمئن بينه و بين اللّه إلى أنه قد أدّى ما عليه من التكاليف المفروضة إلا من طريقهم)
٣٨٩
.
و قال إمام الضلالة الخمينى:
(و إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب، و لا نبى مرسل، و بموجب ما لدينا من الروايات و الأحاديث؛ فإن الرسول الأعظم
[٣٨٩] «عقائد الإمامية» لمحمد رضا المظفر ص (٧٠) .
غ