المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٢٧ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
و ارفع درجته فى المهديين»
٣٥٤
الحديث، و عن أبى هريرة رضى اللّه عنه: قال صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم إماما مهديّا»
٣٥٥
الحديث.
و أفضل مهدى بعد نبينا صلى اللّه عليه و على آله و سلم نبى اللّه عيسى عليه السلام، و أفضل المهديين بعده الخلفاء الراشدون الأربعة.
و قال ابن القيم رحمه اللّه: (عيسى أعظم مهدى بين يدى رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم و بين الساعة، و قد دلت السنة الصحيحة عن النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقى دمشق، و حكمه بكتاب اللّه، و قتله اليهود و النصارى، و وضعه الجزية، و إهلاك أهل الملل فى زمانه، فيصح أن يقال: لا مهدى فى الحقيقة سواه، و إن كان غيره مهديّا، كما يقال: «لا علم إلا ما نفع» ، و «لا مال إلا ما وقى وجه صاحبه» ، و كما يصح أن يقال:
«إنما المهدى عيسى ابن مريم» يعنى المهدى الكامل المعصوم)
٣٥٦
ا هـ.
قال السيوطى فى «العرف الوردى» : (رواه ابن ماجه: عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم قال: «لا يزداد الأمر إلاّ شدة و لا الدنيا إلا إدبارا و لا الناس إلا شحا، و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، و لا مهدى إلا عيسى ابن مريم» قال القرطبى فى «التذكرة» : (إسناده ضعيف و الأحاديث عن النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم فى التنصيص على خروج المهدى من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم بها
[٣٥٤] رواه مسلم رقم (٩٢٠) فى الجنائز، و الترمذى رقم (٩٧٧) فى الجنائز، و أبو داود (٣١١٥) ، (٣١١٨) ، و النسائى (٤/٤، ٥) .
[٣٥٥] أخرجه الإمام أحمد فى «مسنده» (٢/٤١١) .
[٣٥٦] نقله عنه الشيخ العباد فى «الرد» ص (١٩٢) .
غ