المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣١٥ - الباب التاسع عشر
(و منها) قوله (عليه السلام) (في وصف الامام المهدي عليه السلام) فهو اي المهدي (عليه السلام) مغترب اذا اغترب الاسلام، و ضرب بعسيب ذنبه، و الصق الارض بجرانه (فان المهدي عليه السلام) بقية من بقايا حجّته، و خليفة من خلائف انبيائه.
(و منها) قوله (عليه السلام) فاذا كان ذلك (اي ظهر في الارض الفساد و اشتد البلاء) ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف.
(و منها) قوله (عليه السلام) في بيان ما يكون عنده فرج آل محمد و نجاتهم من الظلم (لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها) ، و تلا (عليه السلام) عقيب (قوله) ذلك، و نريد ان نمنّ على الذين استضعفوا في الارض، و نجعلهم أئمة، و نجعلهم الوارثين.
(و منها) ما اشار فيها الى أصحاب الامام المهدي (رضي اللّه عنهم) بقوله، ألا بابي و أمّي هم من عدة أسمائهم في السماء معروفة، و في الارض مجهولة، الا فتوقعوا، من ادبار اموركم، و انقطاع وصلكم، و استعمال صغاركم ذاك، حيث تكون ضربة السيف على المؤمن، اهون من درهم من حله، ذاك حيث تسكرون من غير شراب، بل من النعمة و النعيم و يحلفون من غير اضطرار، و يكذبون من غير احراج.