المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٦٣ - الباب الحادي عشر
بسيط الارض، و خير من الملائكة المقرّبين، و كيف لا نكون خيرا منهم، و قد سبقناهم إلى معرفة اللّه، و توحيده فبنا عرفوا اللّه، و بنا عبدوا اللّه، و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة اللّه، يا علي أنت منّي و أنا منك، و أنت أخي و وزيري، فإذا متّ ظهرت لك ضغاين في صدور قوم، و ستكون بعدي فتنة صماء صيلم، يسقط فيها كلّ وليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك، تحزن لفقده أهل الأرض و السّماء، فكم من مؤمن، و مؤمنة متأسف متلهف، حيران عند فقده، ثم أطرق صلّى اللّه عليه و اله و سلم مليّا ثم رفع رأسه، فقال صلّى اللّه عليه و اله و سلم: بأبي و أمّي، سميّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور (أو قال) جلابيب النور يتوقّد، من شعاع القدس، كأنّي بهم آيس من كانوا، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب، يكون رحمة على المؤمنين، و عذابا على المنافقين، قلت: و ما ذلك النداء قال: ثلاثة أصوات، في رجب، أولها: ألا لعنة اللّه على الظّالمين، الثاني: أزفت الآزفة، و الثالث:
يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس، ينادي ألا إنّ اللّه قد بعث فلان ابن فلان حتى ينسبه إلى عليّ، فيه هلاك الظالمين، فعند ذلك، يأتي الفرج، و يشفي إليه (و يشفي اللّه) صدورهم، و يذهب غيظ قلوبهم، قلت: يا رسول اللّه فكم يكون بعدي من الأئمة قال: بعد الحسين تسعة، و التاسع قائمهم.
(المؤلف) : ذكرنا في أبواب النداء السماوي باب (٢٣) و في باب ما يقع قبل ظهور الإمام باب (٣٠) أحاديث نبويّة من كتب علماء أهل السنة تتضمن ما في هذا الحديث الشريف.
٤-و في كتاب (كفاية الأثر) أخرج بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، فقلت:
يا ابن رسول اللّه أنت القائم بالحقّ، فقال: أنا القائم بالحقّ، و لكن القائم