المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٨ - الباب الثاني
لابي المظفر السمعاني عن ابي سعيد الخدري قال: دخلت فاطمة على ابيها صلّى اللّه عليه و اله و سلم في مرضه و بكت و قالت: يا ابي اخشى الضيعة من بعدك فقال:
يا فاطمة ان اللّه اطلع إلى اهل الارض اطلاعه فاختار منهم اباك، فبعثه رسولا ثم اطلع ثانية، فاختار منهم بعلك فأمرني ان ازوجك منه فزوجتك منه و هو اعظم المسلمين حلما و اكثرهم علما و اقدمهم اسلاما. إنا اهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها احد من الأولين و لا يدركها احد من الآخرين.
نبينا خير الانبياء و هو ابوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك. و شهيدنا خير الشهداء و هم عم ابيك حمزة. و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر. و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك. و منا مهدي هذه الأمة. قال ابو هارون العبدي: لقيت وهب بن منبه ايام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال: ان موسى لما فتن قومه و اتخذوا العجل إلها فكبر على موسى. قال اللّه: يا موسى من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه.
و ان امة احمد ايضا ستصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يلعن بعضهم بعضا.
ثم يصلح اللّه امرهم برجل من ذرية احمد و هو المهدي (ثم قال الشيخ سليمان) اخرج الحافظ ابو نعيم فمنها عن علي بن بلال عن ابيه قال هذا الحديث المذكور من غير كلام وهب بن منبه و زاد (فيه) يا فاطمة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و صارت الفتن و انقطعت السبل و اعار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقر كبيرا فيبعث اللّه عند ذلك المهدي من ولدك يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في اول الزمان و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
(المؤلف) ان في هذا الحديث اسقاطا و تحريفا و اما حديث علي بن بلال (او علي بن هلال) فقد اخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبي ص ٤٤ ناقصا و في ص ١٣٥ مفصلا و نذكره انشاء اللّه في الاحاديث التي فيها ذكر ان المهدي عليه السلام من ولد فاطمة عليها السلام في الباب (٥) و راجع رقم (١٥) من هذا الباب.