المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٥٨ - الباب الثامن عشر
آمنوا و يمحق الكافرين، يا جابر ان هذا الأمر من أمر اللّه و ستر من ستر اللّه علته مطوية عن عباده، فإياك و الشك فإن الشك في أمر اللّه كفر.
(المؤلف) : و لو قلنا ان هذا الحديث حديث آخر و لو كان فيه بعض مضامين الحديث السابق كان أحسن و أوجه، و قد أخرجه القندوزي في ينابيع المودة ص ٤٤٨ مع اختلاف في بعض ألفاظه. و أخرج القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص ٤٤٤ حديثا مفصلا و هو سؤال أحد علماء يهود المدينة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام) عن أمور.
و قال في آخر سؤاله: أخبرني كم لهذه الأمة بعد نبيها من إمام، و اخبرني عن منزل محمد أين هو من الجنة، و اخبرني من يسكن معه في منزله فقال علي: لهذه الأمة بعد نبيها اثنا عشر إمام لا يضرهم خلاف من خالفهم قال اليهودي: صدقت. قال علي: ينزل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم في جنة عدن و هي وسط الجنان و أعلاها و أقربها من عرش الرحمن جل جلاله. قال اليهودي:
صدقت. قال على: و الذي يسكن معه في الجنة هؤلاء الأئمة الاثنا عشر.
أولهم، أنا، و آخرنا، القائم المهدي (الحديث) . و في ينابيع المودة ص ٤٤٥ في المودة العاشرة من مودة القربى قال: و عن عباية بن ربعي عن جابر قال، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: أنا سيد النبيين و علي سيد الوصيين و ان أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي و آخرهم القائم المهدي.
و في ينابيع المودة أيضا عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي قال: دخلت على النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم فإذا الحسين على فخذه و هو يقبل خدّيه و يلثم فاه و يقول: أنت سيد ابن سيد أخو سيد، و أنت إمام ابن إمام أخو إمام و أنت حجة ابن حجة أخو حجة أبو حجج تسعة تاسعهم قائمهم المهدي.
(المؤلف) : أخرج هذا الحديث جماعة من علماء أهل السنة غير القندوزي (منهم) الحمويني الشافعي في فرائد السمطين (و منهم)