المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٢ - الباب الأول
الكوفة فيقتلهم. و يخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى الكوفة فينهبونها ثلاثة ايام ثم يسيرون إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه تعالى جبرائيل فيقول يا جبرائيل عذّبهم فلا يبقى منهم الا رجلان فيقدمان على السفياني و يخبرانه بخسف الجيش فلا يهوله ثم ان رجالا من قريش يهربون إلى قسطنطينية فيبعث السفياني إلى عظيم الروم ان ابعث بهم في المجامع فيبعث بهم فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق قال حذيفة: و ان المرأة تدخل في مسجد دمشق في الثوب الواحد على مجلس حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه و هو في المحراب قاعد فيقوم رجل مسلم من المسلمين فيقول و يحكم كفرتم بعد إيمانكم ان هذا لا يحل فيقوم فيضرب عنقه في المسجد يعني مسجد دمشق و يقتل كل من شايعه على ذلك. فعند ذلك ينادي مناد من السماء ايها الناس ان اللّه عز و جل قد قطع عنكم مدة الجبارين و المنافقين و اشياعهم و اولاكم خير امة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم فالحقوا به بمكة فانه المهدي و اسمه احمد بن عبد اللّه قال حذيفة: فقام عمران بن حصين فقال: يا رسول اللّه كيف لنا حتى نعرفه قال: هو رجل من ولدي كأنه من رجال بني اسرائيل عليه جبتان قطوانيتان كأن وجهه كوكب الدري في اللون في خده الايمن خال اسود كابن اربعين سنة. فتخرج اليه الابدال من الشام و أشباههم و يخرج اليه النجباء من مصر و عصائب اهل المشرق و اشباههم فيأتون مكة فيبايعونه بين الركن و المقام. ثم يخرج متوجها إلى الشام و جبرائيل على مقدمته و ميكائيل على ساقته فيفرح به اهل السماء و اهل الأرض و الطير و الوحوش و الحيتان في البحر و تزيد المياه في دولته و تملأ الانهار و تضعف الأرض و يستخرج الكنوز كلها و يقدم الشام فيذبح السفياني تحت الشجرة التي اغصانها إلى بحيرة طبرية. و يقتل كلبا قال حذيفة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم فالخائب من خاب يوم كلب و لو بعقال قال حذيفة: (قلت) يا رسول اللّه كيف يحل قتالهم و هم يوحدون قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم هم يومئذ على ردة