المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢١٢ - الباب السادس عشر
قال: يا حكيمة هي نرجس لابني أبي محمد الحسن. فقلت: يا سيدي، إلى هذا قصدتك و جئتك لأن استأذن في ذلك، فقال: يا أختي يا مباركة ان اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا، قالت (حكيمة) : فزينتها و وهبتها لأبي محمد، و جمعت بينه و بينها في بيت في داري، فأقام عندي أياما ثم جاء بها عند والده علي النقي، و جلس أبو محمد مكان والده بالإمامة (بعد فوت أبيه) و كنت أزوره، و قالت لي نرجس: يا مولاتي أنا أخلع خفّك و أخدمك، فقلت: بل أنت سيّدتي و اللّه لا أدفع إليك خفي لتخلعيه بل أخدمك على بصري. (قالت حكيمة) : فقصدت الانصراف (إلى داري) قال لي أبو محمد: يا عمة اجعلي افطارك الليلة عندنا. ثم ذكرت حكيمة بواقي القصة نحو ما ذكرته لموسى بن محمد (ابن قاسم بن حمزة بن موسى الكاظم) .
(المؤلف) : قضية ولادة الامام الحجة المهدي (عليه السلام) روتها عن السيدة حكيمة جماعة من الموثقين. (منهم) محمد بن اسماعيل الحسيني. (و منهم) محمد بن القاسم العلوي، (و منهم) عبد اللّه بن المطهر، (و منهم) الحسين بن حمدان حدث بها بواسطة مشايخه عن حكيمة.
و روى عن نسيم، و مارية (جاريتان) أو خادمان (لأبي محمد الحسن ابن علي الهادي عليهما السلام) و قالا: (لما) سقط صاحب الزمان من بطن أمه جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال: الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله. و قالت نسيم: عطست عند صاحب الزمان بعد مولده بليلة فقال لي: يرحمك اللّه، و قال: العطاس أمان من الموت إلى ثلاثة أيام. انتهى ما في ينابيع المودة مع تصرف في بعض ألفاظه. و قال الشيخ سليمان في ينابيع المودة ص ٤٥٢ الخبر المعلوم.
المحقق عند الثقات أنّ ولادة القائم (عليه السلام) كانت ليلة الخامس عشر