المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢١١ - الباب السادس عشر
الأئمة، إلى أن صلى على أبيه (الحسن العسكري) . ثم قال أبو محمد:
يا عمة إذهبي به إلى أمه يسلّم عليها، و أيتيني به. (قالت حكيمة) :
فذهبت به فسلّم على أمّه ثم رددته (إلى أبيه) فوضعته عنده، فقال: يا عمة إذا كان يوم السابع، إرتينا. (قالت حكيمة) : فلما كان يوم السابع جئت (إليه) ، فقال لي أبو محمد: يا عمة هلمي إلى إبني فجئت به، ففعل به كفعله الأوّل، و قال (له) : تكلّم يا بني فشهد الشهادتين، و صلى على آبائه واحدا بعد واحد ثم تلى (الآية المباركة) (و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين) الآية (و) قالت حكيمة: جئت يوما (إلى دار أبي محمد الحسن العسكري) و كشفت الستر (من على الحجرة التي كان فيها الإمام المهدي (عليه السلام) فلم أره. فقلت (لأبيه عليه السلام) : جعلت فداك. ما فعل سيّدي؟ فقال: يا عمة استودعناه اللّه الحفيظ القدير، الذي استودعته أم موسى موسى (عليهما السلام) .
ثم قال راوي الحديث موسى بن محمد فسألت عقيد الخادم: (أي عن الأمر الذي حكته حكيمة) فقال: صدقت حكيمة (عليها الرأفة و الرضوان) و في الينابيع ص ٤٥٠ قال: روي عن محمد بن عبد اللّه المطهّري قال:
سألت حكيمة عن ولادة القائم (عليه السلام) . قالت: كانت لي جارية يقال لها نرجس، فزارني ابن أخي أبو محمد الحسن و جعل يحدّ النظر إليها فقلت له: أهويتها لأهبها لك؟فقال: لا و لكن اتعجب منها انّه سيخرج منها ولد كريم على اللّه عز و جل يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. فقلت: أرسلها إليك. فقال: استأذني أبي (و ذلك لأن الجارية كانت للإمام الهادي و ان قضية شرائها من بغداد قضية معروفة) قالت (حكيمة) : أتيت عند أخي علي النقي الهادي، (و قبل ان فأخبره بالقضية)