المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٨٨ - الباب السادس عشر
و من قال ان الأربعين نهاية # لهم فهو قول يرتضيه كليم
و ان شئت أخبر عن ثمان و لا تزد # طريقهم فرد إليه قويم
فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها # و ثامنهم عند النجوم لزيم
قال في ينابيع المودة ص ٤٦٧. و ذكر أيضا في الفتوحات المكية في الباب (٣٦٦) منزل وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان الذي بشر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم، و هو من أهل البيت انّ للّه خليفة يخرج، و قد امتلأت الأرض جورا و ظلما، فيملأها قسطا و عدلا. لو لم يبق من الدنيا إلا يوم طول اللّه ذلك اليوم حتى يلي من عترة النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم يبايع بين الركن و المقام أسعد الناس به أهل الكوفة، و يقسم المال بالسوية و يعدل في الرعية و يفصل في القضية. يخرج على فترة من الدين، و من أبي قتل، و من نازعه خذل، يظهر من الدين ما هو الدين عليه، في نفسه ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم حيّا لحكم به، يرفع المذاهب من الأرض، فلا يبقى إلا الدين الخالص، و أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد، فيدخلون كرها تحت حكمه، خوفا من سيفه، و سطوته و رغبة فيما لديه، يفرح به عامة المسلمين يبايعه العارفون باللّه تعالى من أهل الحقائق، عن شهود و كشف بتعريف الهي، و له رجال الهيّون يقيمون دعوته، و ينصرونه، و هم الوزراء، يحملون أنقال المملكة، قال:
هو السيّد المهدي من آل أحمد هو الوابل الوسمي، حين يجود.
و هو خليفة مسدّد يفهم منطق الحيوان، و يسري عدله في الإنس و الجان، و وزراؤه من الأعاجم ما فيهم عربي لكن لا يتكلّمون إلا بالعربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى اللّه قطّ هو أخصّ الوزراء و أفضل الأمناء.
(المؤلف) : أخرج ابن الصبان الشافعي الحديث في اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الابصار ص ١٣١-١٣٣ و في لفظه اختلاف و زيادة و نقصان عما في ينابيع المودة و كليهما نقلا ذلك من الفتوحات و لو قلنا