المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٧٠ - الباب الثالث عشر
و صدقا، ثم قال: إنّي رأيت البارحة في النّوم موسى بن عمران (عليه السلام) ، فقال: يا جندل اسلم على يد محمد خاتم الأنبياء و استمسك بأوصيائه من بعده، فقلت: أسلم، فللّه الحمد أسلمت، و هداني بك، ثم قال: أخبرني يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم، قال: أوصيائي الاثنا عشر، قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة و قال: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: أوّلهم، سيد الأوصياء أبو الأئمة عليّ، ثم ابناه الحسن و الحسين، فأستمسك بهم و لا يغرنّك جهل الجاهلين، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين، يقضي اللّه عليك، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه، فقال جندل: وجدنا في التوراة و في كتب الأنبياء (عليهم السلام) ، إيليا و شبرا و شبيرا، فهذا اسم علي و الحسن و الحسين، فمن بعد الحسين، و ما أساميهم قال: إذا انقضت مدة الحسين، فالامام ابنه عليّ و يلقب بزين العابدين، و بعده ابنه محمد، يلقب بالباقر، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى يدّعي بالكاظم، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرّضا، فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي و الزكي، فبعده ابنه عليّ يدعى بالنقي و الهادي، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي و القائم و الحجة، فيغيب، ثم يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبتهم أؤلئك الذين وصفهم اللّه في كتابه و قال (هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب) ، ثم قال تعالى (أُولََئِكَ حِزْبُ اَللََّهِ، أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ) فقال جندل: الحمد للّه الذي وفقني بمعرفتهم، ثم عاش إلى أن كانت ولادة علي بن الحسين (عليهما السلام) فخرج إلى الطائف، و مرض و شرب لبنا، و قال: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم أنّه يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، و مات و دفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة.
(المؤلف) : هذا الحديث الشريف يستفاد منه أنّ الامام المهدي