المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٤٧ - الباب السابع
عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟قال: نعم. قلت: ألا تحدّثني بشيء مما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم في عليّ. قال: يا بني أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم مرض مرضة نقهه و دخلت عليه فاطمة تعوده و أنا جالس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم فلما رأت ما برسول اللّه من الضّعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: ما يبكيك يا فاطمة؟قالت: أخشى الضّيعة بعدك يا رسول اللّه. فقال: يا فاطمة إنّ اللّه تعالى اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فأختار منهم بعلك فأوحى إليّ فأنكحته منك و اتّخذته وصيّا أما علمت أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعلمهم علما. و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما. فضحكت فاطمة و استبشرت. فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسمه اللّه لمحمد و آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم فقال لها: يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس-يعني مناقب-إيمان باللّه و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر. يا فاطمة نحن أهل بيت اعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها الآخرون غيرنا. نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك. و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك. و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك. و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك. و منّا مهديّ الأمّة الذي يصلي عيسى خلفه. ثم ضرب على منكب الحسين فقال: من هذا مهدي الأمة.
(المؤلف) : أسقط من الحديث قوله (ان اللّه اطّلع إلى أهل الأرض فأختار منهم أباك فبعثه بالرسالة) و لعل إسقاطه من الطابع. و قد تقدم الحديث من الفصول المهمة مع هذه الكلمات. و أخرجه في عرف الوردي و المعجم الكبير للطبراني، و أخرجه أبو نعيم و فيه هذه الكلمات و قد تقدم الحديث من عرف الوردي و من المعجم الكبير للطبراني في الأحاديث التي فيها قول النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم: المهدي من الحسن و الحسين. غ