المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٤٦ - الباب السابع
أفلا تحدثني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم في علي عليه السلام و فضله. قال: بلى أخبرك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم مرض مرضة نقه منها فدخلت عليه فاطمة عليها السلام و أنا جالس عن يمين النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم فلما رأت فاطمة ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: يا فاطمة انّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبيا، ثم اطّلع ثانية فأختار منهم بعلك فأوحى إليّ أن انكحه فاطمة فأنكحته ايّاك و اتخذته وصيا. أما علمت أنّك بكرامة اللّه تعالى إيّاك زوجك أغزرهم علما. و أكثرهم حلما. و أقومهم سلما.
فأستبشرت. فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسّمه اللّه تعالى لمحمد (و آل محمد) صلّى اللّه عليه و اله و سلم قال، فقال لها: يا فاطمة و لعليّ ثمانية اضراس، يعني مناقب. إيمان باللّه و رسوله. و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر. يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا. نبينا خير الأنبياء، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك و شهيدنا خير الشّهداء و هو عمّ أبيك، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر. و منّا سبطا هذه الأمة و هما ابناك. و منّا مهديّ الأمة (هذه الأمة) الذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم. ثم ضرب على منكب الحسين عليه السلام و قال: من هذا مهديّ هذه الأمة.
(ثم قال) : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح و التعديل.
(المؤلف) : أخرج الحديث الكنجي الشافعي في كتاب البيان ص ٣٢٣ مع اختلاف و اختصار (و قال فيه: و منّا مهديّ الأمة الذي يصلي عيسى خلفه) و أخرجه الشيخ عبيد اللّه آمر تسري الهندي الحنفي في كتابه أرجح المطالب ص ٣٨٥ نقلا من الجرح و التعديل للدارقطني مع اختلاف في بعض ألفاظه و فيه زيادة و هذا نص ألفاظه: