المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٢١ - الباب الخامس
فيبشرهم بما سلّمهم اللّه تعالى عز و جل و الآخر نذير فيرجع إلى السفياني فيخبره بما نال الجيش عند ذلك قال: (و عند جهينة الخبر اليقين) لأنهما من جهينة. ثم يهرب قوم من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم إلى بلد الروم فيبعث السفياني إلى ملك الروم ردّ إليّ عبيدي فيردّهم إليه فيضرب أعناقهم على الدرج شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق و الكوفة و البصرة ثم يدور الأمصار و يحلّ عرى الإسلام عروة بعد عروة. و يقتل أهل العلم و يحرق المصاحف و يخرب المساجد و يستبيح الحرام و يأمر بضرب الملاهي و المظامير في الأسواق و الشرب على قوارع الطريق و يحلّ الفواحش و يحرم عليهم كل ما فرض اللّه تعالى عليهم من الفرائض و لا يردع عن الظلم و الفجور بل يزداد تمردا و عتوا و يقتل كل من اسمه أحمد و محمد و علي و جعفر و حمزة و حسن و حسين و فاطمة و زينب و رقية و أم كلثوم و خديجة و عاتكة حنقا و بغضا لآل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم ثم يبعث فيجمع الأطفال و يغلي الزيت لهم فيقولون: ان كان آبائنا عصوك فنحن ما آذيناك. فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسن و حسين فيصليهما ثم يسير إلى الكوفة فيفعل بهم كما فعل بالأطفال و يصلب على باب مسجدها طفلين اسمهما حسن و حسين فيغلي دماءهما كما غلى دم يحيى بن زكريا (عليه السلام) فإذا رأى ذلك أيقن بالبلاء و الهلاك. فيخرج منها متوجها إلى الشام فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه فإذ دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر و المعاصي. و يأمر أصحابه بذلك و يخرج السفياني و بيده حربة فيأخذ المرأة الحامل فيدفعها إلى بعض أصحابه فيقول: افجر بها في وسط الطريق و يبقر بطنها فيسقط الجنين من بطن أمه فلا يقدر أحد أن يغيّر ذلك فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر اللّه عز و جل جبرائيل (عليه السلام) فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم قد جاءكم الفرج و هو المهدي خارج مكة فأجيبوه. ثم قال (رضي اللّه عنه) ألا أصفه لكم الا و ان الدهر فينا قسمت حدوده و لنا أخذت عهوده و إلينا