المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٢٠ - الباب الخامس
أخواله كلب و ذلك ذهاب منه و يكون بالوادي اليابس عدة عديدة فيقولون له: يا هذا ما يحل لك أن تضيّع الإسلام أما ترى ما بالناس فيه من الخّوان و المنافقين فاتق اللّه. و اخرج أما تنصر دينك فيقول: لست بصاحبكم فيقولون: ألست من قريش من بيت الملك القديم أما تغضب لأهل بيتك و ما نزل بهم من الذّل و الهوان. و يخرج راغبا في الأموال و يعيش الرغد فيقول: اذهبوا إلى خلفائكم الذين كنتم تدينون لهم هذه المدّة ثم يجيئهم فيجيء يوم الجمعة فيصعد منبر دمشق و هو أوّل منبر يصعده فيخطب و يأمر بالجهاد و يبايعهم على أنهم لا يخالفون له أمرا رضوه أم كرهوه فقام رجل فقال: ما اسمه يا أمير المؤمنين؟قال: هو حرب بن عنبسة بن مرّة ابن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس. ملعون في السماء ملعون في الأرض أشدّ خلق اللّه جورا و أكثر خلق اللّه ظلما. قال: ثم يخرج إلى الغوطة فما يبرح حتّى يجمع الناس إليه و يلاحق بهم أهل الضغائن فيكون في خمسين ألفا ثم يبعث إلى كلب فيأتيهم منه مثل السيل و يكون في ذلك رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس و هم الترك و الديلم و العجم رايتهم سوداء و راية البربر صفراء و راية السفياني حمراء فيقتتلون ببطن الوادي في الأردن قتالا شديدا فيقتل فيما بينهم ستّون ألفا فيغلب السفياني و انه ليعدل فيهم حتى يقول القائل: و اللّه ما كان يقال فيه إلا كذب و اللّه إنهم لكاذبون لو يعلمون ما يلقى أمة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم منه ما قالوا ذلك فلا يزال يعدل حتى يسير و يعبر الفرات ينزع اللّه من قلبه الرحمة. ثم يرجع إلى دمشق و قد دان له فيجيش جيشين جيشا إلى المدينة و جيشا إلى المشرق. فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعون ألفا و يبقرون بطون ثلاثمائة امرأة.
و يخرج الجيش إلى الكوفة فيقتل بها خلقا، و أما جيش المدينة اذا توسطوا البيداء صاح بهم صائح و هو جبرائيل (عليه السلام) فلا يبقى منهم صالح الا خسف اللّه تعالى به و يكون في آخر الجيش رجلان يقال لهما: بشير