المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٤٨ - الرّابع اذا تعدد الشرط و اتّحد الجزاء و ثبت من الخارج ان كل شرط سبب مستقل
القول بالامتناع اذا اللازم على هذا صحة انتزاع الوجوبين عن المصداق لتصادق الموضوعين عليه لا اجتماع الوجوبين بحدودهما و قد يكون الجزاء متعدّدا بحسب الحقيقة و متحدة صورة كما فى الاغسال الواجبة و المستحبة حيث انها حقايق متباينة مع ان الصّورة الواقعة منها فى الخارج صورة واحدة فح نقول تعدد الشّرط موجب لتعدد الجزاء اى يترتب كلّ من الجزاء بحسب حقيقته على شرطه فيجب عليه ايجاد كلّ حقيقة و ان كان متعددا بحسب الصّورة وجودا و هنا كلام فى انها يتداخل فى مقام الامتثال بمعنى ان ياتى بغسل واحد بقصد حصول جميع المسببات و هذا لازم ثبوته شرعا اذ مقتضى الكلام و الجملة الشرطية تعدد ايجادها فى الخارج و هو ثابت فى الاغسال يقينا و يمكن الاستفادة من الادلة الواردة هناك التعميم فى كلّ مورد و انما البحث المقصود هنا فى صورة اخرى و هى ما اذا كان الجزاء واحدا و الشرط متعدّد او لكنه كلّى ممكن ايجاده فى الخارج بدفعات متعدّدة و وجودات مختلفة مثل الوضوء مثلا حيث انه ممكن ايجاده فى الخارج متعدّد او يحتمل جعلها حقايق متعددة متحدة بحسب الصّورة و ح يمكن الاخذ بظاهر الشرط و التصرّف فى الجزاء بالوجودات فان الجزاء فى الحقيقة ليس هو الوجود بل نفس الحقيقة الواحدة و جعل الجزاء وجوداتها المتعددة خلاف الظاهر او يتصرف فيه بجعل الوجوبات المتعدّدة الحاصلة فى محلّ واحد وجوبا واحدا مؤكدا بان لا يبقى الوجوبات بحدودها ثابتة كما لو وقعا على موضوع واحدا و يجعل الجزاء حقايق متعددة و يمكن ابقاء الجزاء على ظاهره و التصرف فى الشروط بان يجعل فى مقام الاجتماع مجموعها بمنزلة سبب واحد و يجعل التاثير للموجود اولا و الّذى يمكن ان يقال ان استفادة استقلال كلّ من الشروط فى المقام انما هو من باب الاطلاق الملحق بدلالة الالفاظ و امّا الجزاء فجعله حقايق مختلفة كالاغسال خلاف الفرض او محتاج الى دليل مفقود فى المقام و اما ارادة الوجودات من الحقيقة الواحدة فلا مانع لها من اللّفظ اذ استفادة كلية الوجود الحاصل باول الوجودات بلحاظ حكم العقل فى مقام الامتثال الّذى يتم مع عدم ما يدل على التعدّد و بعبارة اخرى انما يحكم به العقل فى مقام عدم البيان من غير استناد الى الشرع و اللّفظ بل بلحاظ الامتثال و الصدق فيعدم ح حكمه بكفاية اوّل الوجود مع تعدد الشروط المقتضية لتعدد الجزاء و لا يمكن العكس لما ذكرنا من الابتناء و الحاصل ان المتعيّن فى المقام القول بتعدد الجزاء وجودا اذ ذلك لا ينافى وحدته بحسب الحقيقة الدّالة عليها