المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٣٩ - المقدّمة الرّابعة لا يخفى عليك ان طلب الشيء انما يستلزم كونه مقدورا فى الخارج
يقل به قائل و على الاوّل فاما يكون الاهمّ ح بدلا عن المهمّ فينقلب تعيين الاهم بتخييره بتخييره تعيين المهمّ بتخييره ايض و اما لا يكون بدلا للمهم فيكون المهمّ جائزا تركه لا الى بدل فان قلت جواز ترك المهمّ فى ظرف العصيان الواقعى انما يكون بتبدّل الموضوع لارتفاع موضوع وجوب المهمّ بالاتيان قلت جواز الترك لا يلازم الوقوع اذ المنافى للعصيان الواقعى الاطاعة الواقعية و لكن جوازه لا ينافى الوقوع ففى ظرف العصيان يجوز الاتيان بالاهم بل نقول فى ظرف العصيان لو لم يجز ترك المهم لكان ذلك ملازما لسقوط الامر بالاهمّ و مع سقوطه لا محالة لا يتحقق العصيان فيلزم الخلف ففرض العصيان فيما سيأتي ملازم لبقاء الامر فى الآن الاوّل و بقاء الامر مستلزم لامكان الاتيان به خارجا و جواز الاتيان به بل وجوبه شرعا ملازم لجواز ترك المهم فكيف يقال فى فرض العصيان لا يجوز ترك المهم باتيان الاهمّ و من البداهة ان ما ذكرنا لا ينافى وقوع العصيان فى الخارج الذى فرضناه و هكذا الحال فى الوصف الانتزاعى و منها انه على فرض العصيان واقعا و علمه بذلك فلا محالة يكون المهمّ وجوبه منجز التحقق شرطه فى زمانه و هو التاخر فبعد كون المهمّ منجزا لا محالة يكون مقدّماته الوجودية واجبة بناء على وجوب المقدمة و منها ترك الاهم بناء على كون ترك احد الضّدّين مقدّمة لضد آخر لما عرفت من ان تنجز الوجوب انما هو قبل تحقق العصيان فى الخارج و لا منافات بين تحقق العصيان فى الزمان المتاخر و كون الاهم بعد مقدورا للمكلّف فيكون تركه من مقدّمات الاهم فيتصف بالوجوب لا محالة و القول بان المقدّمة الوجوبية من الواجب المشروط لا يكاد يتصف بالوجوب و يتعدى الوجوب منه الى المقدمة فتمام إلّا انه غير مثمر لانّ الشرط وقوع العصيان واقعا فى الزمان المتاخر و بعد فرض نفس الامر كذلك مع كون ترك احد الضّدّين مقدّمة للضدّ الآخر يتصف بالوجوب لا محالة و من ذلك تقدير على ابطال ما توهّمه جماعة من صحّة العبادة المنحصرة مقدّمتها فى للمحرّم توضيح المسألة انه بناء على تصوير الشرط المتاخر و جواز تعليق الوجوب على امر متاخر زمانا بحيث يكون الواجب مقدّما عليه بحسب الزّمان هل يعقل كون ذلك الامر المتاخر المعلّق عليه الوجوب من المحرمات اذا كانت من المقدمات الوجودية للواجب ايض مع عدم بدل له بمعنى انحصار المقدّمة الوجوديّة فيه و الحاصل انه بعد تصوير الشرط المتاخر و تصوير امكان التعليق على امر متاخر اذا كان مقدمة الواجب منحصرا فى المحرّم فهل يجوز الامر بالواجب معلّقا على عصيان تلك المقدّمة فاذا كان الوضوء متوقفا على التّصرّف فى الآنية المغصوبة فهل يتصوّر الامر بالوضوء بتحصيله من الغرفات الماخوذة من الآنية مع الانحصار بحيث يكون زمان الواجب مقرونا مع زمان المقدّمة المنحصرة قال