المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٨٠ - الرابع استفادة الاطلاق بالنسبة الى جميع الطوارى و العوارض
مرامه افهامه باللفظ بالقرينة او باتيان ما يصحّ الاعتماد عليه فى مقام القرينة مع عدم معلومية الاعتماد و معلوميّة ما يصحّ الاعتماد فانه افاد ما هو الغرض و ان لم يعلم انه تمام المقصود فت جيدا و فى الحقيقة هذا تعميم للقرينة بما علم قرينيته و اعتماد المتكلّم عليه او لم يعلم ذلك مع صحة الاعتماد عليه فى مقام القرينية فى حال التكلّم و بذلك يحصل الفرق بين ذلك و القدر المتيقن الخارجى اذ هو خارج عن اللّفظ و اللفظ الدال على المراد ليس مقرونا بما علم قرينيته او يمكن قرينيته فلا بد مع كون المتكلم فى مقام البيان و افادة المرام و عدم القرينة الخاصة كون مراده الاطلاق و الحاصل ان المتيقن الخارجى مما لا يصحّ الاعتماد عليه فى مقام التكلم و لا يكاد يصير اللفظ بسببه مجملا كما لا يخفى و الى ما ذكر يرجع ما فى كلماتهم ايض من منع الاطلاق تارة بكونه فى مقام التشريع و تارة بالانصراف و تارة بان الحكم وارد مورد حكم آخر و الاخير و الاول راجع باشتراط كونه فى مقام البيان و الوسط راجع بعدم القرينة على التعيين و مما ذكرنا علم انه قد يكون المتكلم فى مقام البيان بالنسبة الى حكم و لم يكن فى مقام البيان بالنسبة الى حكم آخر كما فى قوله فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ حيث انه اراد كونه مذكّى و لا اطلاق له بالنسبة الى الطهارة و النجاسة نعم لو كانت الحيثيتان اللتان سبق الكلام لبيان احدهما متلازمين فى الخارج لكان الحكم ثابتا من الحيثية و الا يلزم اللغو ثم ان مفاد الاطلاق قد يكون عموما شموليا و قد يكون عموما بدليا و قد يكون التعيين كما عرفت بالنسبة الى اطلاق الطّلب و قد يكون استفادة الاطلاق من تمامية الذات يعنى لوحظ الماهية تمام الموضوع للحكم يعنى ان مطلق الحكم هو ذات المعنى بما هو هو بحيث يكون ذلك تمام الموضوع و لا يكون شيء آخر و خصوصية اخرى مدخلية لها فى الموضوعية و كذلك لا يكون شيء آخر وجوده مانعا عن موضوعيتها فيكون الماهية المدلول عليها باللفظ تمام الموضوع جمعا و منعا فمع اى خصوصيّته كانت لا يخرجها عن الموضوعيّة و لا مدخليّة لها فيها وجودا و عدما فيكون علّة تامّة لتحقّق الحكم فلازمه الاطلاق الذاتى و هذا يسرى بالنسبة الى الحالات التى لا يمكن تسرية بالنسبة اليها لحاظا كما فى العلم بالحكم و الجهل به و استفادة هذا المعنى يتم بالعلم بكون المتكلم فى مقام بيان تمام الموضوع للحكم مع سكونه عن دخل شيء آخر و خصوصية اخرى وجودا و عدما فى الموضوع و الطبيعة ملحوظة ح بما هى طبيعة من غير نظر الى وجوداتها الخاصّة فى ضمن الطوارى و الخصوصيّات حتى تكون منقسمة الى الكلّية و الجزئيّة و المهملة كما هو شان المحصورة بل القضية على ما ذكرنا طبيعية لا نظر لها إلّا الى نفس الطبيعة و كونها تماما للموضوعيّة و يبين ذلك فى غير موضع من كتابنا هذا