المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٧٤ - اصل اذا خصص العام فى زمان فهل يحكم باستصحاب حكم الخاص فى الزّمان المتاخر
فردا للطبيعة و مشمولا للحكم و يسمّى الحكم بالنسبة الى افراده الغير العرضيّة مطلقا و بالنسبة الى افراده العرضية مستمرا و هذه التسمية لا يغير الواقع عما هو عليه و هو ان متعلق الحكم ماخوذ مطلقا لا بشرط شيء و لا يراد خصوصية منها و لا يراد ايجاد الطبيعة فى الجملة اعنى باى ملاك عمت الحكم الى الافراد لا يتفاوت فيه بين الافراد الّتى فرديتها بحسب غير الزمان او فرديتها بحسب الزمان مع كونه بحسب الظاهر مع قطع النظر عن الزمان فردا فكما ان خروج فرد من تلك الافراد لا يضر بشمول المطلق لباقى الافراد كذلك الحال بالنسبة الى الافراد الزّمانية خروج زمان من الازمنة لا يضر بشمول الحكم لما سواه من الازمنة بلا فرق بين الاخراج من الاول او الوسط او الآخر على ما لا يخفى و ما ربما يقال فى هذا المجال من ان الحكم الاستمرارى اذا اخرج منه زمان من الازمنة قطع الاستمرار و لا يكون شاملا لما بعد الزمان لانه لو بقى لكان حكما جديد الا الحكم المستمر و شمول الحكم للزمان المتاخر عند الاتصال لا يقتضى كونه كذلك مع الانفصال اذ الاستمرار ملازم لوحدة الحكم و لو حكم لكان الحكم متعددا و اين الواحد من المتعدد ففيه ان معنى الاستمرار عدم خصوصية لزمان خاص فى متعلق الحكم بل موضوعه هو الطبيعة اللابشرط من حيث هى هى و مقتضى كون الطبيعة من حيث هى هى مطلوبة بلا خصوصية زمان مطلوبية فى كلّ زمان فالحكم مع وحدته يشمل تمام الازمان غايته انه بحسب الوجود تدريجى و هذا لا يقتضى تعدد الحكم عند خروج زمان منهما و انقطاع الاستمرار كتقييد الاطلاق فى ما اذا كانت الافراد عرضية فكما ان عدم بقاء المطلق على وصف الاطلاق فيما اذا قيد لا يضرّ بشموله للافراد الأخر كذلك عدم بقاء وصف الاستمرار لا يضر بشموله للازمان الأخر و من هنا ظهر ما فى قوله من ان الشمول عند الاتصال لا يقتضى الشمول عند الانفصال لان ما به قلنا بالشمول عند الاتصال من الملاك و هو قائم بعينه عند الانفصال و قوله لو حكم لكان الحكم متعددا و اين الواحد من المتعدّد فهو بعينه منقوض عند التقييد على ما لا يخفى عليك و من هنا ظهر انه يلزم تقييد للاطلاق اذا لم يثبت الحكم فى الزمان المتاخر عن الزّمان الخارج فتلخص مما ذكرنا ان الاستمرار فى الحكم من جهة الاطلاق مستلزم للافراد الازمانى فظهر مما ذكرنا عدم جواز استصحاب حكم المقيد فى هذه الصّورة كما اذا كان للعام عموم زمانى مثل ما اذا قال اكرم زيدا فى كلّ يوم ثم قال لا تكرم زيدا فى يوم الجمعة اذا اخذ الزمان فى طرف المخصص بوجه يمكن الاستصحاب
اصل اذا خصص العام فى زمان فهل يحكم باستصحاب حكم الخاص فى الزّمان المتاخر
المشكوك او يتمسّك بالعموم كما فى مسئلة