المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٤٢ - اصل ظاهر الجملة الشرطية فى الاحكام جعل الحكم مرتبطا بالشرط
فلم يكن يتصف التضمن و الالتزام بالمفهوم و لا بالمنطوق بالمعنى الذى نتكلم فيه لانهما وصفان لما استعمل فيه اللّفظ فيكون عارضا للدلالة و ليس معروضا لها ففى الحقيقة منشؤهما الدلالة فلا يكاد يكون مقسما للدلالة فلا معنى ح لعد الدّلالة المطابقة من المنطوق و كذا التضمن و الالتزام و انّما يتصف المدلول المطابقى بالمفهوم و المنطوق و ان لم يكن دلالته صفة بالحقيقة و امّا المدلول التضمنى و الالتزامى حيث انهما تبعان للدلالة من غير ان يستعمل فيهما اللّفظ لا يكاد يكون موصوفا بالمنطوقية و المفهوميّة فلا يعلم القول بان الدلالة المطابقة من المنطوق الصّريح و التضمّنية من المنطوق الغير الصّحيح و الالتزامية من المفهوم كما هو واضح للمتامّل اذا عرفت ذلك عرفت انّ المنطوق و المفهوم من المدلول المتصف بالمطابقة لا ان المطابقة من اقسام المنطوق او ان التضمن من اقسام المنطوق و الالتزام من اقسام المفهوم كما هو مختلف فيه فى كلماتهم الثالث أنه مما ذكرنا تعرف انه جاز لنا ان نقول المفهوم مما يستفيده العقل من اللفظ فيعد من الدلالة العقلية و يصحّ ان يستند الى الوضع بلحاظ الخصوصيّة الحاصلة من الوضع فيتمسّك بالتبادر و نقل اهل اللّغة و يصحّ ان يتصف بالمجازية و الحقيقية لو لم يرد تلك الخصوصيّة او يراد فالمفهوم هو حكم غير مذكور يفهم من الخصوصيّة الدّالة عليها اللّفظ
اصل ظاهر الجملة الشرطية فى الاحكام جعل الحكم مرتبطا بالشرط
بمعنى ان شرط ثبوت الحكم وجود الشرط و مفاده انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط و هذا هو المتبادر منها عند العرف و صرح به علماء العربيّة فاذا قال الشارع ان جاءك زيد فاكرمه يكون المتبادر منه ان وجوب الاكرام انما هو ثابت عند المجيء و لو انتفى انتفى الوجوب و ليعلم ان الشرطيّة و السّببيّة و العليّة انما هى المستفادة من أداة الشرط فهى موضوعة للارتباط الخاص الذى هو من سنخ العلية بين الشرط و الجزاء سواء كان ذلك يكشفه عن الواقع او بجعله لو قلنا بالجعل و امّا الشرط فلما لم يذكر له عدل فيكون المستفاد من اطلاقه و عدم ذكر عدل له انحصار الامر فيه و من حيث عدم ذكر خصوصية و امر زائد يرتبط به يدلّ على انّه تمام الشّرط فعدم شرط آخر و انه منحصر فيه و عدم جزء و قيد له تدلّ على انحصار الشرطيّة و تماميته فى الشّرط فالجملة الشّرطيّة بكمالها مفادها الانتفاء عند الانتفاء و خصوصيّة الارتباط الخاص المقيد للانتفاء عند الانتفاء يستفاد بضميمة عدم ذكر العدل و خصوصيّة اخرى فلو ثبت من دليل آخر اعتبار خصوصيّة زائدة قيدا او جزء فاللّازم التقييد و كذلك لو ثبت له عدل يقوم مقامه لا بد من تقييده و لو ثبت من الخارج عدم علاقة لزومية بينهما و لو عند القائل او مجعولة بجعله لا بدّ من المجاز فى الادوات فيختلف انحاء التصرّف تقييدا