المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٣٨ - اصل الشك فى الامتثال عند الاطلاق بناء على القول بالطبيعة
الاصل العملى ايض هو البراءة لكون الزائد ممّا يجب على الشارع بيانه اما جزء و قيدا للمادة او قيدا للامتثال و مع عدمه يستقل العقل بالبراءة من العقاب على ما سيجيء فى مسئلة الاقل و الاكثر و قد تقدم توضيح ذلك فى المقدمات ثمّ انه كما ان اطلاق الصّيغة يفيد التوصّلية كذلك اطلاقها يفيد النفسية و التعينية و العينيّة لان كلّا منها مقيد بخصوصية زائدة يحتاج الى بيانها فى مقام البيان فاذا كان الحاكم فى ذلك المقام و لو بنصيب قرينة على الخصوصية و اطلق فيقتضى الحكمة كونه واجبا سواء وجب هناك شيء آخر أو لا و سواء اتى بشيء آخر أو لا و سواء اتى به مكلف آخر او لا
اصل [الشك فى الامتثال عند الاطلاق بناء على القول بالطبيعة]
بناء على للقول بالطبيعة اذا كان هناك اطلاق و كان الحاكم فى مقام البيان فلا يكاد يشك فى الامتثال اذا اتى بفرد من افراد الطبيعة و يكتفى به بالمرة لوضوح أنه أوجد الطبيعة فلا محالة يتحقق الامتثال انما الكلام فى الامتثال بالازيد و الذى ينبغى ان يقال انه اذا اتى بالمامور به فى ضمن الافراد دفعة واحدة كما اذا امتثل الامر بالعتق يعتق عبيده بان قال انتم احرار لوجه الله و هكذا فلا ينبغى الاشكال فى تحقق الامتثال بوجه احسن اذ القول بعدم الامتثال مما لا ينبغى الاصغاء به و لا يكون الامتثال بالمجموع من حيث المجموع بحيث لو ظهر فساد احدها كان كان احد العبيد مما لا يجوز عتقه كان يكشف ذلك عن عدم الامتثال لفساد احد الاجراء فيدور الامر بين الامتثال بكل واحد واحد او الامتثال بواحد معين او غير معين و الواحد المعين لا ينبغى القول به لاتحاد كلّ واحد منها فى الملاك بحيث لا يزيد احدهما على الآخر فى ملاك الامتثال و الواحد الغير المعين بالوصف غير موجود و مصداق الواحد مع القاء الباقى لا وجه له فلا بد ان يكون الامتثال بكلّ واحد واحد و يكون الامتثالات متعددة لامر واحد و لا ضير فيه لوجود الامر و كون ما اتى به هو المامور به بتمامه و كما له و لا مانع من وقوع الامتثالات المتعددة لامر واحد و قال شيخنا فى الكفاية و ايجادها فى ضمن الافراد نحو من الامتثال كايجادها فى ضمن الواحد و هذا كلام اجمالى و ان كان مراده انه امتثال واحد قائم بالمجموع من حيث المجموع او بواحد معين او غير معين ففيه ما تقدم و ان كان مراده ما ذكرنا من الامتثالات المتعددة كما انه قد ينحل الامر الواحد او النهى الواحد بالطبيعة الى اوامر و نواهى متعددة فهو تمام و ان كان الاتيان بها دفعات تدريجية فلا اشكال فى تحقق الامتثال بالدفعة الاولى لكونها منطبقة على المامور طبق النعل بالنعل فيكون ممتثلا و هل تمثيل فى الثانية و الثالثة و هكذا فقد يقال لا لسقوط الامر بالامتثال الاول و مع سقوطه كيف يمتثل فلا معنى للامتثال عقيب الامتثال و يمكن ان يقال نعم و لعلّه لا يخلو من وجه و توضيحه ان الطبيعة لما كانت مطلوبة لكون الغرض تعلقه