المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٦ - اصل اللفظ المحفوف بالقرائن
فيه جار مجرى الشاك فى البديهيات مع ان هذا ليس تفصيلا فى الباب بل جار فى من قصد افهامه و من توجه اليه الخطاب ايضا اذا مضى عليه الزمان و احتمل نسيان الخصوصيات بحيث لم يكن متذكر الخصوصيّة الخطاب
اصل لا فرق فى حجّية الظواهر بين افادتها الظن بالمراد و عدمها
بما هو هو بمعنى ان بناء العقلاء على الحجّية انما هو فى مورد الظنّ الشخصى بالمراد لا مطلقا او ينحصر الحجّية فيما اذا لم يكن الظّنّ الشخصى على خلافه من امارة غير معتبرة فنقول قد عرفت مما تقدّم ان العمل على الظواهر و نسبتها الى المتكلّم و مراديتها له انما هو بواسطة الوضع و الغرض منه و بناء العقلاء على اجراء مقاصدهم بالالفاظ لسانا و كتبا فى وصاياهم و اقراراتهم و مكتوباتهم من غير دخل لحال المخاطب فى ذلك و انه يحصل له الظن او لا يحصل له الظن بالخلاف اولا لان ذلك خارج عن لحاظ الدلالة و كون الدلالة تابعة لظن المخاطب او لعدم ظنه بالخلاف غير معقول بل الظن بالمراد لو حصل كان تابعا لها لا انه متبوع لها و ذلك واضح الى النهاية و الحجية الثابتة بطرقها لا يفرق فيها بين الأقسام و الحاصل أن دلالة اللفظ و كشفها عن الارادة لا بد لها من جهة حتى يترتب عليها الظن و ان كان ذلك من جهة الوضع و بناء العقلاء فليس ما يتبعه داخلا فى وجه الدلالة و ان كان حاصلا منه لو حصل و الا كيف يحصل له الظنّ مع فقدان الامارة ذاتا اذ الامارية له لا بد من منشإ البتة و ما قيل من ان اصالة الحقيقة لم يثبت دليل على اعتبارها و لو مع انتفاء المظنة لان القدر الثابت هو حجية ما هو مظنون بالنسبة الى العالم بالاصطلاح و اما ازيد فلم يثبت كلام لا محصل له لان دليل الحجّية اعنى بناء العقلاء لو كان قائما على الظّنّ الحاصل فلو كان ذلك الظن حاصلا من غير جهة الاستعمال فلا دليل على حجيته اصلا من بناء العقلاء و غيره و ان كان حاصلا من جهة الاستعمال و كشفه فكيف يكشف الاستعمال عن ذلك مع انه ليس بموضوع له و ليس هنا شيء يوجب الكشف عنهما فلا يكاد يحصل الظن عن الالفاظ فينجر الامر الى عدم الحجّية راسا و هو باطل بالضرورة نعم يمكن ان يقال ببناء العقلاء على الامرين و هو ايضا يقتضى الحجّية مطلقا فت
اصل [اللفظ المحفوف بالقرائن]
تمام ما ذكر من الاصول انما هو فيما اذا كان اللفظ ظاهرا فى المعنى اما بنفسه او القرائن خارجية كانت او داخلية و لكنه قد يكون الكلام محفوفا بما هو صالح للقرينية و معه يخرج الكلام عن الظاهر و يصير متشابها كما فى المجاز انش المنادى احتماله للحقيقة بحيث لا يبقى للكلام ظهور فى المعنى الحقيقى و ليس للّفظ انصراف الى احدهما فلا مجال لاصالة الظهور و الحقيقة هنا لعدم ظهور اللفظ فى البين و ليس لاصالة الحقيقة معنى عام بحيث