المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١١٣ - الثانى الواجب ينقسم الى قسمين مطلق و مشروط
لازمه عدم وجوب ساير المقدّمات عليه ما لم يجد ذلك القيد اذ يكون على هذا التقدير من مقدّمات الواجب المشروط هذا و ما ذكره غير معقول مع حفظ الاطلاق لانه لا محالة مع انخفاظه لزوم الاتيان سواء حصل القيد أو لا و مع تعليق الفعل يكون اللازم و عدم تحققه و عدم وجوب ذاته عند عدمه و هو خلف فتعليق الفعل كما ذكره لا محالة يستلزم تعليق الوجوب و اطلاق الوجوب لا محالة يستلزم عدم تعليق الفعل و توضيحه ان تعليق الفعل يستلزم تحقق الواجب بعد تحقق المقدّمة المعلّق عليها و وجوده و اذا لم يتحقق و لو فرضا لا يكون هنا واجب و معنى اطلاق الوجوب تحقق الوجوب فعلا و اطلاقه و تنجزه على المكلّف و لو فرض عدم وجود المعلّق عليه الفعل و هما كما ترى لا يجتمعان و من هنا يتولّد اشكال ثان و هو ان فعلية الطلب و مطلقيته تقتضى تحقق الطّلب و تحقّقه يقتضى تحقق المطلوب بداهة وحدة الحقيقة مع اختلاف الاعتبار و تعليق الفعل مقتضى لعدم تحقّقه قبل وجود المعلق عليها الفرض انّ متعلّق الوجوب ذلك الّذى يشير اليها بعد تقدير وجود المعلّق عليه بحيث لو فرض عدم وجود المعلّق عليه لا واجب اصلا ففى ذلك الفرض لا واجب و لا مطلوب مع تحقق الطّلب بالمعنى الاسم المصدرى فيلزم الانفكاك بين لوازم الشيء و من هنا يتولّد اشكال ثالث و هو ان لوازم التكليف و هو وجوب الاطاعة بعد تحققه لا محاله موجودة و لو كان المتعلّق للوجوب هو المشار اليه بعد وجود المعلّق عليه فلا يكاد يكون قبل وجود المعلّق عليه فيلزم عدم الاطاعة للوجوب الثابت قبل تحقق المعلق عليه و ذلك واضح و رابع الاشكالات هو لزوم التكليف بغير المقدور لان فعليّة الطّلب بان يطلب منه سواء يتحقق المعلق عليه اولا تكليف بما لا يقدر عليه و ليس الممتنع التكليف بشرط العدم اعنى المقيد بالعدم بل المطلق بوصف الاطلاق غير مقدور و انما المقدور و الممكن التكليف به مقيّد الوجود زمانه و لا يرفع هذا الاشكال بالتقييد بالامر الانتزاعى لان ذلك انما يرفع تكليفه لو لم يدرك و مات و امّا لو كان مدركا و لكنه اراد الاتيان به قبل حصول المعلق عليه فهو من المحال و لا يكاد يرتفع بهذا الاشتراط و هنا اشكال خامس و هو انّ الفعل المعلّق اعنى الفعل الواجب ان لوحظ التعليق بذات الفعل مع قطع النّظر عن الوصف اعنى الوجوب و لو كان الطلب المطلق وقع على المقيّد فلا بد ان يوجد المكلّف الفعل بجميع قيوده و لا بدّ ان يكون الفعل ح مع جميع قيوده ممكنا و مقدور الاستحالة توجّه الطّلب الفعلى نحو امر غير مقدور و اذا كان القيد غير مقدور يكون المقيّد غير مقدور و اذا لوحظ