الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨١ - فروع
الشيعة، و إن شئت قلت: لا عدّة في الصور الأربع من السنّييْن و الشيعيَيْن و المختلفَيْن.
نعم لو راجعنا أحد أهل السنّة حق لنا أن نحكم بحكمهم أو بحكمنا، كما هو كذلك في الكفّار، و مثل ما إذا طلق السني زوجته بدون الشهود، أو طلّق إصبعها مثلًا، حيث يقع الطلاق على جميعها، فإن راجعَنَا اخترنا إقرار الطلاق كما هو مذهبه أو الفتوى له حسب مذهبنا حتى إذا بقيا على مذهبهما.
و إذا طلق الزوج زوجته بإكراه كما هو صحيح عند الحنفيّة جاز لنا أن ننكحها، لقاعدة الإلزام، و جاز لنا الفتوى له بعدم وقوع الطلاق، لأنه الواقع الثابت على الجميع.
و لو طلّق أحد العامّة زوجته من دون حضور شاهدين صحّ الطلاق على مذهبه، فإن أراد الزواج بأختها فيما لا عدّة للمطلّقة جاز لنا تزويجها به، لأنه لا يكون جمعاً بين الأختين، كما يجوز لنا نكاح تلك المطلّقة.
و حيث يصح الحلف بالطلاق عندهم، فلو حلف و طلقت زوجته عندهم جاز للشيعي نكاحها، أو تزويجه بأختها.
و كذلك حال طلاق المرأة بالكتابة، فيجوز للشيعي زواجها، لأن الكتابة طلاق صحيح عندهم.
و لو تغيّر القانون عندهم، بأن اشترطوا الشاهدين في الطلاق كما هو الحال في بعض محاكمهم و طلّق بدون الشاهدين فإن كان قد اعترف بذلك القانون لم يصح طلاقه و لا يصحّ لنا زواجها، لأنه صار طريقه و دان بذلك، و الدينيّة عبارة عن الطريقة، لأنها تسبب الجزاء بعلاقة السبب و المسبّب، و إن لم يدن بالقانون كان على طريقته السابقة في صحّة الطلاق.