الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - فروع
الجنايات و الجنات؟ لا يبعد الثاني، و إن كان مقتضى السببية الأول، و المثال خرج بالدليل، و إلّا فإذا رماه أحدهما بسهمين و الآخر بسهم مما اشترك الثلاثة في قتله بأن كان لكل ثلث، كان مقتضى العرف و العقلاء التثليث، كما لو أحرق داره اثنان كان لأحدهما نصيب الثلث و للآخر نصيب الثلثين و هكذا.
ثم اللازم استناد الغرور إليه و بدونه لا خسارة عليه، كما إذا مدح بنتاً بالصحة الجيّدة، فتزوّجها بعد مدة حيث انقلبت الصحة إلى المرض، و كذلك البكارة إلى الثيبوبة، فأخذها استناداً إليه باستصحاب السابق، لم يكن عليه شيء لعدم الاستناد عرفاً.
و مثله ما لو أسكنه المالك، ثم انتقل الملك إلى غيره و استمرّ هو في السكنى، فإنه ليس بغار حتى يلزم عليه التدارك، إلى غير ذلك.
و لو شكّ في مورد انه من مصاديق القاعدة، فاللازم العمل حسب الموازين الأولية، إذ الحكم إنما يترتّب بعد تحقّق الموضوع و الفرض انه مشكوك.
و لو غرّه أحد اثنين، أو في أحد شيئين، أو غرّ أحدهما إنساناً، فاللازم إعمال قاعدة (العدل) كما ذكرنا مثله في بعض المسائل السابقة.
و لو غرّه في شيء فاشتبه و عمل بآخر لم يكن على الغار، كما إذا دلّس فتاةً اسمها هند بنت زيد، فاشتبه و تزوّج بهند بنت عمرو، مما لو دلّسه فيها كان على الغار، لم يكن عليه شيء، لأنه ليس غاراً بالنسبة إليه، إذ ما غُرّ فيه لم يكن، و ما كان، لم يغر فيه.
و لو علم بأنه غرّ أحداً بما فيه المال و لم يعرفه كان عليه المظالم و لو لم يعلم هل كان فيه المال أم لا؟ فالأصل البراءة.