الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - شمولية القاعدة
و النار و أمثالهما؟! حيث في أول السورة (لا أَعْبُدُ) [١] الآية.
كما أنه لو كان لجماعة دين و قانون فإنه يؤخذ بالأغلب عندهم، مثلًا: في الغرب حاليّا القانون هو الأغلب، بل هو أيضاً دينهم السماوي لما رووه من قول المسيح (ع): (دع ما لقيصر لقيصر و ما لله لله) و لذا نلزمهم بقانونهم.
و لا فرق في الإلزام بين نفعهم و ضررهم، للإطلاق، و لذا حكم الفقهاء للمجوسي بإرثين، مع أنه في نفعه لا في ضرره.
و ممّا تقدّم يعلم عدم الفرق بين أقسام الكفّار و المخالفين معنا، أو مع بعضهم المتّفق، أو مع بعضهم المختلف، مثلًا: الحنفي و الحنبلي أو اليهودي و النصراني، فإذا تحاكموا إلينا اخترنا ما نرى من هذا المذهب أو ذلك المذهب، أو هذا الدين و ذلك الدين.
نعم بين المسلم مطلقاً و الكافر مطلقاً يُقدّم المسلم، كما أن بين المؤالف و المخالف يقدّم المؤالف، الأول لعلوّ الإسلام، و الثاني لأن الحق معنا.
نعم في مورد الخلاف بين المجتهدين أو المقلّدين يكون الفيصل رأي المرجوع إليه من القاضي المجتهد، سواء وافق أحدهما أو خالفهما، لإطلاق دليل القضاء.
و لذا قال في الجواهر: (لو ترافع مقلّدة مجتهد يرى الصحّة عند مجتهد يرى البطلان، حَكم عليهم بمقتضى مذهبه، و ليس له إلزامهم بما وقع منهم من التقليد قبل المرافعة).
أقول: لكن لا يبعد اختيار المجتهد المترافع إليه، فيما إذا لم يعلم بخطإ المجتهدين أن يحكم حسب رأيه أو حسب رأي أيّهما شاء، و كذلك له الحكم حسب رأي المترافعين إذا كانا من تقليد واحد أو تقليد مشابه في الحكم، و ذلك لأنه قامت
[١] الكافرون: ٢.