الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢ - النكاح السابق
الزائد.
و الزائد الذي أُطلق إن كانت غير مدخولة، لها حق الزواج فوراً، و إن كانت مدخولة و هي مسلمة احتاج الأمر إلى انقضاء العدّة، و إن كانت غير مسلمة التزمت بدينها أو قانونها، و لو اختلف دينها مع قانونها عملت بما اعتادوا عليه من اتباع الدين أو القانون كما هو الحال في الغرب الآن حيث يعملون بالقانون لأن المستظهر من دليل الإلزام ذلك.
نعم إذا أرادت أن تتزوّج بالمسلم و قانونها أو دينها أصعب من حكم الإسلام كان للمسلم الزواج بها لأنّ قانون الإلزام لا يقيّد المسلم كما أنه قانونها الواقعي أيضاً حيث إن الكفار مكلّفون بالفروع.
كما أنه يخرج من ذلك: المحرّمات القطعية من البنات و الأمّهات و العمّات و الخالات و غيرهنّ من المحرّمات بالنسب، فإذا أسلم المجوسي أو المجوسية حصلت الفرقة بين الأب و بنته الّتي زوجته أو الولد و أُخته، إلى غير ذلك، و كذلك الجمع بين الأم و البنت، و الأُختين.
أمّا محرّمات الرضاع، و أخت الموطوء و أُمّه فالّذي نستظهره أنه لا يجب مفارقتهنّ، لإطلاق دليل (الجبّ)، و لا نصّ و لا إجماع و لا قطع بالاستثناء، بل لم ينه النبي (ص) عن ذلك مع وقوع هذه المحرّمات بين الكفّار كثيراً.
كما أنه لم تدل السيرة على النهي بل لعلّ السيرة بالعكس حيث لم يُعهد من المتشرّعة أن يأمروا الزوجين بالمفارقة بعد إسلامهما بسبب رضاع سابق أو وطي للأخ و نحوه.
و إذا طلَّق الكافر و تزوّجت المرأة بغيره فلا إشكال في أنها لا ترجع، فلا يقال: إنّ الإسلام يهدم الطلاق السابق حتى ينهدم النكاح المبني عليه و ترجع إلى