الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - فروع
و قد قال (ع): في موثقة يونس: (و من استولى على شيء فهو له) [١] و هذا ليس استيلاءً، و لذا لا يرى العرف الاستيلاء فيمن نزل في أرض يريد الذهاب منها بعد ساعة فهل يصدق أنها له؟ نعم إذا أخرجه إنسان من تلك الأرض مما سبَّب تفويت المنفعة عليه عرفاً كان على المخرج الضمان، بل قلنا في (الفقه): أن الضمان آت فيمن أخرج إنساناً من محله من المسجد أو المدرسة أو الحسينية أو ما أشبه ذلك من الأوقاف العامة و الخاصة و المباحات التي أذن أصحابها لمن سكنها.
و روايات المسألة مذكورة في بابي (الإحياء) و (أمتعة البيت) حيث يستولي عليها الزوجان.
و لو كان لأحدهما يد و لم نعرف أنها لأيّهما؟ فالمحكّم قاعدة العدل.
و لا فرق في ضمان اليد بين أن يكونا كافرين أو مسلمين أو بالاختلاف، نعم إذا استولى المسلم على ما لا يرى الكافر ضمانه فلا ضمان، لقاعدة الإلزام.
و لو تخاصم مسلم و كافر فهو للمسلم، لقاعدة علوّ الإسلام.
و لو تخاصم إلينا كافران متحدان في الأحكام من مسلك واحد في فقههم و إن كانا مختلفين في دينهم حكمنا لهما وفق فقههم، أو فقهنا، أو نعرض عنهما كما ذُكر في كتاب القضاء، و لو كانا مختلفَيْن في الأحكام و إن كانا من دين واحد تخيَّرنا إذا أردنا أن نحكم بحكمهم بين هذا أو ذاك إذ لا أولويّة في المقام.
و لو تخاصم إلينا مسلمان من مذهبَيْن فإن كانا متّحدي الأحكام فالحكم وفق ذلك، و إن كانا مختلفي الإحكام سواء كانا من مذهبين أو مذهب واحد حكمنا وفق أيهما شئنا، إذ لا دليل على الترجيح و لا دليل على الأخذ برأي
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٥٢٥، ح ٣