الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - قاعدة التيسير أدلة القاعدة
(ز) و في التصعيب على النفس، فإن اللازم التسهيل عليها، فإن من يصعب على نفسه يصيبه الحرج و العنت بدون فائدة بل يوجب ذلك تنفيره عن الأمور، و لذا قال علي (ع): (إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة) [١].
(ح) و في التدقيق على أخطاء الناس و عدم نسيان سيّئاتهم السابقة في قبال (خذ العفو) [٢] حيث قد يدقق النظر في أمر الجار و الصديق و التلميذ و الأستاذ و الشريك و غيرهم، و قد يتساهل معهم، فإنّه أفضل حتى من الوسط.
(ط) و في التدقيق في أمور المستقبل و الاهتمام الزائد به بدون مبرر.
(ي) و في التدقيق فيما بيده من الأعلى و الأوفى مثل الأخذ بالحدّ الأعلى من التعزيرات و ما أشبه ذلك.
نعم، في الواجبات و المحرمات المحددة شرعاً لا تسهيل إلّا في موارد الضرر الأكبر و الاضطرار و ما أشبه، على ما ذكر في حديث الرفع [٣] و غيره.
لا يقال: إنّا رأينا النبي (ص) و الوصي (ع) أيضاً يسهّلان في تلك الأمور؟ و احتمال أنّها من باب الولاية خلاف الأصل الذي يقول: كلّما شكّ في أنه من باب الحكم أو الولاية، لا بدّ و أن يحمل على الحكم لأنّ الولاية بحاجة إلى أمر زائد.
لأنه يقال: لا بدّ و أن يحمل مثل تلك الأمور على قاعدة الأهمّ و المهمّ و الاضطرار و الضرورة و ما أشبه ذلك بالإضافة إلى ما ذكرناه في (الفقه) من أنّ لهم (ع) حقّ العفو، و ربما يقال بذلك بالنسبة إلى الفقيه.
[١] بحار الأنوار: ج ١، ص ١٨٢، ح ٧٨، ب ١.
[٢] الأعراف: ١٩٩.
[٣] المستدرك: ج ٦، ص ٤٢٣، ح ٧١٣٦، ب ٢٦.