الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - قاعدة التيسير أدلة القاعدة
سوء الظنّ، و التهمة، و الوسوسة، و التدقيق في الموضوع أو الحكم و لواحقهما [١] و ما أشبه.
و قد ورد: أنّ التدقيق في الشيء زندقة.
أقول: لأنه ينتهي إلى الزندقة في الجملة أو يكشف عنها كذلك، و القضية اقتضائية أو بنحو الموجبة الجزئية.
و الإفراط و التفريط، و تصعيب الأمور ذهنيا و خارجياً، حيث إنّ للتعصيب تأثيراً نفسياً، بالإضافة إلى التأثير الخارجي.
و إرادة تطبيق الحياة و الإحياء على نفسه [٢] لا كما أرادها الله سبحانه حيث خلق الأحياء و الحياة بصورة خاصّة، فإن مثل هذه الإرادة بالإضافة إلى أنها لا تنتهي إلى نتيجة توجب الهمّ و الحزن و الغضب و سوء الأخلاق و توتّر الأعصاب في الإنسان دائماً، و التأثير، و القنوط، و الإحباط، ممّا أشير إليه في النصوص لفظا أو معنىً.
بين التعسير و التيسير و للتعسير مظاهر في كل أبواب الحياة أو ضدّ التيسير، و لعلّ ما ورد عن النبي (ص) أنه قال: (يسّروا و لا تعسّروا) إشارة إلى ذلك، فإنه من فصل الخطاب الشامل لكل شيء و نذكر هنا أُموراً: (أ) التدقيق في الوضوء و الغسل و التيمّم، و الصلاة مثل إخراج الحروف عن المخارج بدقّة غير عرفية.
و كذلك في قراءة القرآن و الأدعية و التلبيات و الذكر و ما أشبه.
[١] كالشرط و المانع و ..
[٢] أي: السعي لتأطير الحياة و المعيشة و وضع برامج أو مناهج لها على حسب ما يريده و يتصوّره في شتّى أبعادها الاجتماعية و العائلية و غيرها، لا حسب المنهج العام الذي بيّنه الشرع في مباحث (العِشرة) و (الأخلاق) و غيرها.