الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - و من السنة
و من السنة:
قول علي (ع): (ضع أمر أخيك على أحسنه) [١] فإن الأمر أعمّ من القول و الفعل.
و المراد بالأحسن: الحسن مثل (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)* [٢] و ما أشبه من صيغ التفضيل الذي قالوا إنّه مجرّد عن الفضل و إنّما يراد به الأصل مثل (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى)* [٣] و (أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ) [٤] و الأحوط، و الأقوى، و ما أشبه.
و المراد بالأخ: أما المسلم حيث قال علي (ع): (إمّا أخٌ لك في دين أو نظيرٌ لك في الخلق) [٥]، أو الأعمّ من قبيل (وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً)* [٦]،) و إلى ثمودَ أخاهم صالِحاً) [٧]،) و إخوان لوطٍ) [٨]، إلى غير ذلك، و هذا أقرب إلى الذوق الإسلامي، و إن كان الأشهر الأول.
و معنى الوضع: ترتيب الأثر، فإذا شكّ في أنّه هل اشتراه صحيحاً أو فاسداً صحّ الشراء منه، و ما أشبه الشراء.
و إذا شكّ في أنّه هل يزني بها أو بنكاح لم يصحّ له خطبتها و الزواج بها.
و إذا شكّ في أنّه هل استولى عليه غصباً أو مباحاً بالحيازة، صحّ له ترتيب
[١] المستدرك: ج ٩، ص ١٤٤، ح ١٠٥٠٢، ب ١٤١.
[٢] العنكبوت: ٤٦.
[٣] القيامة: ٣٤.
[٤] فصلت: ٤٠.
[٥] نهج البلاغة: الكتاب ٥٣.
[٦] الأعراف: ٦٥.
[٧] الأعراف: ٧٣.
[٨] ق: ١٣.