الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٠ - أدلة القاعدة
و المستدرك و البحار و غيرها.
و عليه الإجماع القولي و الفتوائي، و بناء العقلاء كافة، و السيرة، و المركوز في أذهان المتشرّعة.
و المعيار صدق العناوين الواردة في الكتاب و السنّة، مثل (الاعتداء) و (السيئة) و (الإتلاف)، و لا يهم بعد ذلك صدق المباشرة و التسبيب و إيجاد الشرط و المعدّ و رفع المانع.
مثلًا: كان هناك أسد يريد أن يفترس إنساناً، يمنعه عن ذلك باب، فإذا فتح الباب فافترسه، كان من السبب عرفاً، و إن كان من رفع المانع اصطلاحاً.
و لا فرق في المباشرة بين عدم وجود الآلة كإتلافه بيده أو رجله أو نفخة في الهواء أو نحوها، أو وجودها كالقتل بالرصاص أو السم أو النار أو ما أشبه، للصدق على ما عرفت.
كما لا فرق بين العلم و الجهل و الاختيار و الإلجاء و الإكراه مما لم يكن دليل آخر على العدم، و لذا ورد ضمان الضّئر لو انقلبت على الطفل في حال نومها فمات.
و كذلك أفتوا بالضمان إذا كان التلف بيده أو رجله في حال النوم فكسر الإناء مثلًا.
و مثله لو اضطرّ إلى السير على لَبِن الغير إلى النهر لإنقاذ ولده فإنه ضامن لخرابها، أو أكره، لكن يلاحظ هنا أنّ أيهما أقوى السبب أم المباشر؟ لأنه المسند إليه القتل و الكسر و نحوهما، لا لدليل خاص يفرق بينهما.
و ما ذكره بعض المعاصرين من عدم ضمان النائم إذا انقلب و أتلف نفساً أو طرفاً لا في ماله و لا على عاقلته لم يظهر له مدرك.