العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٢ - السابع ذكر بعض العلماء الذين احتجّوا بأحاديث المهدي و اعتقدوا موجبها، و حكاية كلامهم في ذلك
و عدلا كما ملئت ظلما و جورا»
و رواه الترمذي و أبو داود من رواية أم سلمة، و فيه:
«المهدي من عترتي، من ولد فاطمة»
و رواه أبو داود من طريق أبي سعيد، و فيه: «يملك الأرض سبع سنين»
و رواه عن علي رضي اللّه عنه أنّه نظر إلى الحسن و قال:
«إنّ ابني هذا سيد كما سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و سيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيكم، يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق، يملأ الأرض قسطا» .
و هذه الأحاديث غلط فيها طوائف، طائفة أنكروها، و احتجّوا بحديث ابن ماجة أنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله قال: «لا مهدي إلاّ عيسى بن مريم» ، و هذا الحديث ضعيف، و قد اعتمد أبو محمّد ابن الوليد البغدادي و غيره عليه، و ليس ممّا يعتمد عليه، و رواه ابن ماجة عن يونس عن الشافعي، و الشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن يقال له: محمّد بن خالد الجندي، و هو ممّن لا يحتجّ به، و ليس في مسند الشافعي، و قد قيل: إنّ الشافعي لم يسمعه من الجندي، و إنّ يونس لم يسمعه من الشافعي.
و طائفة قالت: جدّه الحسين، و كنيته: أبو عبد اللّه، فمعناه: محمّد بن أبي عبد اللّه، و جعلت الكنية اسما، و ممّن سلك هذا ابن طلحة في كتابه الذي سمّاه غاية السئول في مناقب الرسول [١] .
و قد عقد ابن القيّم في آخر كتابه المنار المنيف في الحديث الصحيح و الضعيف، فصلا في الكلام على أحاديث المهدي و خروجه، و الجمع بينها و بين حديث:
«لا مهدي إلاّ عيسى بن مريم» ، قال فيه: فأمّا حديث: لا مهدي إلاّ عيسى بن مريم،
[١] . منهاج السنّة ٨: ٢٥٤.