العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٤ - تنبيهات
الثاني: روى الدارقطني في الأفراد و ابن عساكر في تاريخه:
(٢٥٣) عن عثمان بن عفّان سمعت النّبي صلّى اللّه عليه و آله يقول: «المهدي من ولد العباس عمي» [١] .
قال الدارقطني: «هذا حديث غريب، تفرّد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم» [٢] .
الثالث: روى ابن ماجة:
(٢٥٤) عن أنس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يزداد الأمر إلاّ شدّة، و لا الدنيا إلاّ إدبارا، و لا الناس إلاّ شحّا، و لا تقوم الساعة إلاّ على شرار الناس، و لا مهدي إلاّ عيسى بن مريم» [٣] .
ق-و من روى الحديث بهذه الزيادة فقد أخذها عنه.
و هذا الحديث، كيفما فسّر فلا ينطبق على أيّ عدد فرضه أهل الحديث من أهل السنّة، فقد ذكروا لحلّ معضله أوجها لا يساعد عليها دليل و لا اعتبار، بل أنّ بعضهم عدّ من الاثني عشر بعض أمراء الجور، مع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان بصدد بيان عدد خلفائه و أوصيائه الذين هم خلفاء اللّه في أرضه و ورثة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله.
و ممّا يجدر ذكره هنا أنّه لا ينطبق هذا العدد إلاّ على ما ذكره النّبي صلّى اللّه عليه و آله و عيّنه بنفسه، و هم الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام، و من عناهم بالثقلين، و بسفينة النجاة، و بحبل اللّه، و العروة الوثقى.
[١] . الجامع الصغير ٢: ٦٧٢، و تقدّم الكلام عنه في الحديث رقم ١٨٧ و أنّه حديث موضوع بشهادة الأعلام من أهل السنّة، فراجع.
[٢] . عون المعبود ١١: ٢٥٢.
[٣] . سنن ابن ماجة ٢: ١٣٤١ رقم ٤٠٣٩، و لا يخفى فيما ذيّله من عجب:
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣: ٥٣٥ «خبر منكر أخرجه ابن ماجة» . و قال في سير أعلام النبلاء ١٠: ٦٧: «أخرجه ابن ماجة عن يونس، و هو خبر منكر» . -