الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - خامسها علم اصول الفقه
كل تقدير من لم يكن له خبرة من هذه المقامات فليس له لياقة الاخذ من الرّوايات و منها بحث الاجتهاد و التقليد المتكفّل لبيان ان المتشرعين على قسمين تابعون و متبوعون و ليسوا قسما واحدا كما عليه الاخباريون و خالفوا فى ذلك ضرورة الدّين و سيرة المسلمين بل سيرة الامم السّابقين فلا بد من بيان بحث يبين معنى الاجتهاد و التقليد و ما للقبول منها و المردود و بطلان القياس و ان منصوص العلّة و طريق الاولويّة و تنقيح المناط ليست منه فالعالم ان لم تكن عنده خبرة من هذه المباحث لم يكن من العلماء و لا من اهل الخبرة بشريعة خاتم الانبياء و على كل حال فالعلماء السّابقون و اللاحقون المجتهدون منهم و الاخباريّون مشتركون فى استفراغ الوسع فى تحصيل الظن بالحكم الشرعىّ من جهة الموضوعات و القواعد الشرعيّة بل فى الصّدور ايض و ان توهم الاخباريّون انهم على خلاف ذلك فهم مجتهدون من حيث لا يشعرون لكنهم عالمون على الظن من حيث انه ظن بزعم انه علم و المجتهدون و مقلّدوهم لا يعملون به من جهة كونه ظنا بل من جهة اوله الى العلم فهم و اتباعهم العاملون بالعلم من حيث الحقيقة دون الاخباريّون و اما تابعوهم الراجعون فى الاحكام اليهم و المعوّلون عليهم لا يعرفون شيئا من الكتاب و الاخبار و لو اشتغلوا فى تعليمهم باللّيل و النهار فان كانوا غير مقلّدين فقد