الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - خامسها علم اصول الفقه
ذكر حال الرجال متكرّرا فى كلام الائمة و اصحابهم و سائر رواتهم فان كان تقصير من المجتهدين فى ذلك كغيره من العلوم فمن جهة الضّبط و الجمع و التّدوين الذى صاروا بسببه من المبدعين كما ابدعوا فى وضع كتب المزارات و المصابيح و سائر ما جمع فيه العوذ و الحروز و الدّعوات و كتب الردّ على المخالفين و باقى اقسام الكفّار المليين و غير المليّين هلّا كانوا كالاخباريّين لا عناية لهم فى الدّين و فى ضبط ما يتوقّف عليه و هم الكتاب المبين و السّنة و اخبار الائمّة الطاهرين فلو كانوا محفين لكانوا فيها من الزّاهدين فانّ الزّاهد ينبغى ان يكون فى الدّنيا و الدّين و منها تقسيم الاخبار الى تقسيم الاخبار الى الاقسام الاربعة كما صنع حجة اللّه العلّامة الحلّى و قد تقدّمه صاحب البشرى لمعرفة التّقوى و الاقوى و الصّحيح و الاصحّ و الاعدل و الافقه و الاورع و هكذا ليعرف انّ الخبر له قابلية العمل به أو لا و فى مقام تعارض الاخبار يعرف القوى من الاقوى و الضّعيف من الاضعف لانّ صحّة الخبر و قوته قد تكون من جهة خارجيّة من شهرة فى نقل او فتوى او ففيه بكتاب او سنّة نبويّة او قواعد شرعيّة الى غير ذلك و قد يكون من جهة المتن فى دلالته و فصاحته و بلاغته و اقترانه بالمعجز و يكون من جهة السّند لاختلاف احوال الرّجال فى عدالتهم و وثاقتهم