الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
المقدّمات و ان قلنا بعلمية الصّدور ثمّ انّه قد جرت سيرة جميع المتسرعين؟؟؟ على ان النّاس بين قسمين علماء لا رجوع لهم الى غير الأدلّة و أعوام لم يرجعون الى العلماء و ورد انّ العلماء ورثة الانبياء و نواب الائمّة الامناء و انّ من عرف شيئا من حلالهم و حرامهم جعلوه حاكما و الراد عليه راد على اللّه و هو على حدّ الشّرك باللّه و معلوم انّ الحاكم غير المحكوم عليه و قد جعلوا قضاة يرجع اليهم فى القضاء لئلا يختلّ النظام و تضل الاعوام و عدم الرّجوع فى الفتوى ابعث على عموم البلوى فقد ورد فى الحديث انه لا يفتى النّاس الّا من عرف النّاسخ من المنسوخ و لو لا الحكم برجوع الاعوام للزم اما وجوب بلوغ درجة العلماء على جميع المكلّفين او سقوط التّكليف عنهم اذ من المتعسّر بل من المتعذّر توصّل الاعوام الى معرفة المسائل بالشّواهد و الدلائل مع وجود النّاسخ فيها و المنسوخ و العام و الخاص و المطلق و المقيد و المجمل و المبيّن و الحقيقة و المجاز و هكذا و كذا مع تبدّل اللّسان بالنّسبة الى عرف هذا الزّمان فضلا عن باقى اللّغات فلا يمكنهم معرفة الادلّة على عمر بيتها الا بعد معرفة اللغة و النحو و الصّرف و النكات البيانية فانّ بنات العرب فى زمان صدور الخطاب اعرف بلسان الشّرع من العلماء الماهرين فى هذه الايام و لا بدّ من العلم بالاخبار و تعارضها و ترجيحاتها و مقبولها و مردودها و معرفة الكتاب و السّنة النبويّة للعرض عليهما و