الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - قاعدة ١٢ مستفادة من مضامين الاخبار كقولهم لا ضرر و لا ضرار
و دفعه بانّ المتبادر من الضّرار ما لم يكن مقرونا بحكم و مصالح تعود الى العامل مع ترتّب الاغراض الاخرويّة لانّها متعلقات للخطابات الشّرعيّة على انّا نقول بانّ حكم الضّرر و الضّرار لا يجرى على المالك المختار و كلّها راجعة الى حكمه و امّا المقام الثانى فاشدّ اشكالا لانّه ان بنى على انّ المضرور يرجع على من ضرّه لزم ما لا يلتزم و خالف شرايع جميع الامم و هو ان كلّ من اصابه ضرر من شخص يرجع عليه فالمغرور يرجع على الغار بعوض ما غرّه و الغاش يرجع اليه فى عوض ما غش به و صاحب المعيب فى العيب و المدلس فيما دلس و الكاذب بالوصف فى الموصوف و هكذا حتّى اذا تلف شيء منها رجع المضرور على الضّار بتمام المدفوع اليه لانّ ما دفع غير مراد و المراد غير مدفوع فصار الدّافع متبرّعا فيما دفع؟؟؟ اذنا له فى التّصرف فاذا تلف و طولب حصل الضّرر العظيم عليه و ربّما يقال بان من حصل منه ضرر من غير قصد و لا عمل يسمّى ضارا و يجرى عليه الحكم ايضا و مسئلة الغرر يتعلّق بها الحكم من وجهين الغرر و الضّرر و من ذلك انّه يلزم تضمين فاتح باب دار او حصن كائنا ما كان او حافر ثقب فى جدار و دالّ سارق على مال او ساع عند ظالم فى قتل او اخذ مال او فاتح فم ظرف فيه شيء جامد و هكذا ثم ترتّب التّلف على فعله مع القصد و العمد او مطلقا