الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
كتبهم الاربعة من انهم لا يوردون فيها الا ما هو صحيح و حجة بينهم و بين اللّه تعالى و يستفاد من بعض كلماتهم انها تفيد العلم و فيه اولا ان حصول العلم على فرضه عند شخص لا يلزم منه ثبوته عند غيره على ان فيها ما يقطع بعدم العمل به ممّا يفيد التشبيه و التجسيم و نفى العصمة و كثير من روايتهم مع الاختلاف فيها و ظهور الاتحاد كما فى مسئلة خروج دم الحيض و نحوها تدل على؟؟؟ احدهم و التاويل البعيد غير سديد على انه يرد بعضهم اخبار بعض بل الواحد منهم يردّ بعض اخباره التى رواها فلا بدّ ان من يقيد بما يروونه للعمل او يؤول و ينزل على إرادة الاولى او الى العلم او على انه كان ذلك البناء فى الابتداء ثم حصل العدول عنه فى الاثناء و منها ما دل من الآيات فى كثير من المقامات بانحاء من العبادات و من الرّوايات الدّاخلة فى جملة المتواترات فلا دور على منع العمل بالظن و التّعويل عليه و لو نظروا بعين الانصاف لاعترفوا بان العمل على ظاهرها لا يوافق طريقة المسلمين المؤالفين منهم و المخالفين فانّ اتباع الظنّ المنهى عنه عام للظن فى الصّدور و الدلالة و الاخذ بالقواعد المسلمة و للقضاء و الحكومات و التفرقة فى غاية الضّعف و ان خصّ بالاصول الدينية او قيد بقيد التمكن من العلم او اريد الاول اليه لان العامل بالظن بل الشك للاول اليه عامل عليه فهو المراد ثم المراد انه بعد ان قامت البديهة على