الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
عليه و يسمّيه علما و منها انه يلزم من جوازه إثارة الفتن و الحروب و به اعتذر العامة عن قدمائهم و فيه انه لازم للطّرفين و مجرّد الاسم لا يدفع ما ذكر على ان الفتن قامت من ادعائهم العلم اكثر ممّا قامت بادحار الظن ثمّ قيامها عن الاجتهاد الباطل لا يقتضى قدحا فى الاجتهاد الحقّ كما ان الصّادر عن اعتقادهم الباطل لا يصلح ان يعتذر عنه باعتقادنا الحق و منها ان الظن مداركه غير منضبطة و ما كان كذلك لا يجوّز العقل ان يجعل مدار التّكليف عليه الى يوم القيمة و فيه مع كونه لا لا يوافق طريقتهم انه لازم للطّرفين و المدارك الظنية عند المجتهدين منضبطة اذ لا يذهبون الى جواز العمل بكلّ ظن ثم مجرّد اسم العلم لا يقضى بالانضباط و منها ان الاجتهاد مبنى على حصول الملكة و هى خفيّة فكيف يجعل عليها مدار التكليف و فيه ان احكام الشّرع و العرف تتعلق فى الملكات فى جميع الصّناعات و فى مكارم الاخلاق و لا خفاء فيها لدلالة الآثار عليها و الا لم يتميّز الكريم و الشجاع و البليد و نحوها عن مقابلاتها ثمّ ان جميع الادلة الدالة على الرجوع الى العلماء تقتضى اشتراط الملكة و الّا لم يكونوا علماء لانّ مجرّد الحفظ تستوى فيه العلماء و الاعوام و لا ينقسم به المكلّفون الى قسمين و منها انه لو جاز العمل بالظن و هو يستلزم جواز الخطاء