الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
دلت الاخبار على ذلك و فيه انّ ذلك لا ينافيه لانّ الحكم التّكليفى غير الواقعى فالمراد ان عدم الدّليل فيما كان على خلاف القاعدة دليل الحكم بالعدم ظاهرا لا واقعا ثمّ ذلك جار فى جميع الشّرائع و مرجعه الى مثل اصل البراءة و الاباحة ثمّ ذلك مبنىّ على الحكم الظاهرىّ و منها ان اللّطف واجب على اللّه تعالى و التّكليف بالعلم من اللّطف و التّكليف بالظّن خلافه و فيه انه لا يجب على اللّه جميع افراد اللّطف بل ما فيه رفع الفساد و لو اوجبناه منعنا كون التّكليف بالعلم لطفا فى زمان الغيبة او التقيّة و عدم تيسّر التّوصل الى العلم بل التّكليف بالظنّ هو اللّطف و خلافه خلاف اللّطف و كون التكاليف و الاحكام حسنها و قبحها لاسباب واقعيّة تقتضى التّكليف الواقعى لا ينافى معارضة الجهات و الاعتبارات المفضية للتّكليف الظّاهرىّ و يكون النّفع و الضّرر دائرين مداره ثمّ هذا ايض بناء على عدم القول بالتّصويب و هو قول عجيب لا يرتضيه احد من الطّرفين لازم على الجانبين و منها انّ الاجتهاد امر خفى فلا يجوز بناء الاحكام الشّرعيّة عليه و فيه انّه ان اريد الخفاء على المجتهد فممنوع و ان اريد الخفاء على مقلّديه فلا مانع على راى المجتهدين لانّ المقلّد عندهم لا يجب عليه النظر الى الادلّة؟؟؟ نعم يرد ذلك على الأخباريّين لأنّهم يوجبون عليه بالنظر الى الادلّة و البراهين على ان لسباب العلم اشد خفاء لا سيّما على المقلّد لانّ حصول العلم له متعسّر او؟؟؟