الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
التوفيق الا بعده مضى برهة من السّنين و مالوا الى طريقة الاخباريّين و ادخلوا انفسهم فيهم و ليسوا منهم و لا من المجتهدين لانّهم راوا انّه يكفى فى دعوى الفضيلة مع الدّخول فى حزبهم تلاوة ما لا يفهمون من بعض اخبار الائمة الطّاهرين و قسم غلب عليهم الجهل و قلة العقل فرأوا قوما ما يدعون العلم (العمل) بقول الائمة و اخبار سيّد الامة فتبعوهم تبع البهيمة لراعيها و الطفلة الصّغيرة لمربّيها و اعرضوا عن طريقة المجتهدين لانهم لم يصلوا الى مذاق العلماء المدققين حلواى تنتنانى تا نخورى ندانى و قسم من العلماء العاملين و الفضلاء المتقدّمين بذلوا الجهد فى الطلب و نالوا على الترتب و بذلوا جهدهم فى طاعة الملك المعبود و ان كانوا قد قصروا عن نيل المط و المقصود و ملئت قلوبهم من حبّ الفقهاء و المجتهدين و اقروا بانّهم اساطين الدّين و نواب الائمة الطّاهرين فاولئك عند اللّه معذورون و على ما بذلوا جهدهم فى معرفة اخبار الائمّة مثابون ماجورون لكنّهم لما لم يكن لهم اصول يرجعون اليها و لا ضوابط شرعيّة يعولون عليها و كانوا عاملين على ظواهر الاخبار غير ناظرين الى كثرة الكذّابة على الائمة الاطهار صدرت منهم احكام غريبة و اقوال منكرة عجيبة منها قولهم بنقص القرآن مستندين الى روايات تقضى البديهة بتأويلها او طرحها و فى بعضها نقص ثلث القرآن او ربعه و نقص اربعين اسما فى سورة تبت منها اسماء جماعة