الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
معاينها فليس لهم سوى الحمل على العناد و التعصّب ثم البلية العظمى و المصيبة الكبرى انّهم يلبسون على العوام قائلين بانا نعمل باخبار اهل البيت و المجتهدون لا يعملون بها مع انّهم هم المخالفون لاخبار اهل البيت و التّاركون للعمل بها كما مر بيان ذلك فى جميع المباحث السّابقة و من جملتها عدم العمل باخبار التحذير من الكذّابة و ما يظهر من اخبار العرض و اخبار حجّية الاجماع و اخبار التقسيم الى المفتين و المستفتين و نحو ذلك كما بينّاه و ان من اشكل الامور الاهتداء الى وجه يعذرون فيه وا حرّ قلباه وا مصيبتاه وا غوثاه من شماتة الاعداء المسلمين و من انكار جميع اليهود و النّصارى و اعداء الائمة الطاهرين على الذين اذا اطلعوا على هذه الاقاويل التى لم تبقوه بمثلها اهل الشّرائع جيلا بعد جيل فقالوا انّ علماء الاسلام مبنى؟؟؟ دينهم على الاخذ بخلاف ما جرت عليه شرايع الانبياء السّابقين و ادعوا ما يقتضى ابطال حكم رب العالمين بانّهم يعملون بما لا يعلمون و يقولون ما لا يفعلون و لقد وجدتهم على ثلاثة اقسام قسم و هم الاكثر غلب عليهم الحسد و حبّ الجدال فشغلوا انفسهم بالقيل و القال و احبوا ان تحقق خلفهم النعال و واوا انّ ذلك لا ينال الا بدعوى الاستقلال و الطّعن على العلماء و الاعتزال لانهم علموا انّهم لو كرروا الورود عليهم كانوا اقل و اذل من جميع من وصل اليهم فراغوا عن طريقة المجتهدين لانّها لا تنال مع مساعدة