الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
الفقيه على رايهم ان يذكر الدّليل دليلا اذا سئل و تفسيره و يذكر ما يتوقف عليه من المقدّمات و مستند الدّلالات و يذكر المعارض و وجه الجمع الى غير ذلك فاذا سئل امام الجماعة عن مسئلة جزئيّته لزمه ان ياتى بالدليل و يذكر ما يتوقف عليه فيشغل نفسه بمسألة واحدة جزئية لواحد و لا يلتفت الى غيره فان بين كلامهم على ظاهره من ان حكم الاعوام و العلماء فى الاخذ عن الدّليل واحد كانوا مخالفين للمجتهدين و منكرين لضرورى الدّين و الّا فهم قائلون بالاجتهاد و التقليد من حيث لا يشعرون و علمهم مخالف لعملهم الا ان يعود بحثهم الى مجرّد الاسم و انّى رايت من مشايخهم من يطعن على المجتهدين بتسمية الاجتهاد و التّقليد متمسّكا بانه كيف يجوز هذه التّسمية مع عدم الاذن بذلك شرعا و اعظم ما اوقعهم فى الشّبهة ادعائهم ان الخطابات الشّرعيّة عامة للعلماء و العوام فى زمن الحضور و الغيبة و الحكيم انّما يخاطب بما يفهمه المخاطب و فيه مخالفة البديهة من وجوه الاوّل ان دعوى عموميّة الخطاب للمعدومين و الغائبين على وجه الحقيقة مع الضمّ الى الموجودين و بدونه ممّا لا يرضى به العقل و لا يوافق اوضاع اللّغة و اما دعوى تعليق الخطاب مجازا او وضع الخطاب فخارج عن مقتضى اللّفظ و انّما هو ظ فى الموجودين الحاضرين فى مجلس خطاب النبىّ(ص)و العموم من ادلّة خارجية و المدار على مصطلحهم دون غيرهم ثمّ لو قلنا