الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
و الضّرورة لا حاجة الى طلب الدّليل فانّ ثبوت حجّيتها شاهد على اعتبار ظنّيتها فالآيات و الرّوايات و الضّرورة الدّالة على حجّيتها دالة على اعتبار المظنون منها و منها انّ لكلامهم نورا كما تواتر نقله فى الجامعة و عن الرّضا(ع)انّ لكلامنا حقيقة و عليه نور فما لا حقيقة له و لا نور عليه فذلك الى الشّيطان و فيه انّ ذلك النّور إن كان ظاهرا فى جميع الاخبار فكيف يخفى على اصحاب الائمّة فيحتاجون الى التّثبت و النّقد و العرض على الكتاب و السّنة ثم يقع الخلاف بينهم فى التّكذيب و التّصديق و لم تزل طريقة العلماء على ذلك قبل جميع الاخبار فى الكتب عندهم و بعده ايضا عندنا فلعلّ ذلك النّور انّما ظهر بعد جمع الاخبار لا قبل؟؟؟ و للاخباريّين لا لغيرهم ثمّ لو ذكرنا بعض الرّوايات من غير سند لمن لم يعثر؟؟؟ عليها منهم خصوصا مثل روايات عمار لم يهتدوا الى كونها من كلامهم بديهة و لا ريب فى انّ المراد منها خصوص بعض الكلمات او فى خصوص بعض المقامات و منها انّ الرّوايات قد عرض كثير منها على الائمة و كذا الكتب و فيه انّ هذا العرض كان فى البعض ثمّ ثبوته بطريق الآحاد فهو اوّل المسألة و منها انّ الاصحاب قد نقدوا الاخبار و هذّبوها و فيه انّ ذلك لو كان تماما انّما صدر من الواحد بعد؟؟؟ الواحد ثمّ لا يعلم انّ ذلك النّقد هل كان لا خراج ما يعلم كذبه او يظنّ او لما