الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤ - خامسها علم اصول الفقه
مرقوا من الدّين و الا كانوا من الكاذبين و اذ تأمّلت ما مرّ من المباحث علمت انه لا محيص لهم عن العمل بجميعها و قولهم مخالف لعملهم فلا يبقى لهم نزاع فيما مر من المباحث الاصولية الا فى افرادها و ضبطها و ذكر الخلاف فيها و بيان الخطاء و الصّواب فى تلك الاقوال و كذا لا كلام لهم فى وضع العلوم الا فى تدوينها و ضبط قوانينها و تسميتها و إلا فهم لم يزالوا يتناظرون فى تحقيق مضامينها ثم على العلماء بيان المسائل للعمل بها مع القول بها و ان لم يكونوا بها عاملين فلا بد من ذكرها للردّ على العاملين بها ثم كشف الحال بحيث ينكشف عنه غياهب الاشكال انه لا شك و لا ريب فى ان للّه حكما واقعيّا حدّثت عنه الانبياء و نزلت به الكتب من السّماء و ان للوصول اليه و الاطلاع عليه طريقين ظنها؟؟؟
و قطعها؟؟؟ و انه لا بد من بذل الجهد و امعان النظر فى الطّريق الظنى من جهة قبوله و رده و البحث عن دلالته و معارضاته بقدر الوسع فمرة يوافق ذلك الواقعى و مرة يخالف فالمباشر لذلك العمل نسميه مجتهدا و العاجز عنه الراجع الى العارف به نسميه مقلدا و ثبوت هذين القسمين من ضرورى مذهبنا بل جميع مذاهب المسلمين بل ضروب المليين و من انكر ذلك فهو معترف بجنانه منكر بلسانه و مخالف بعلمه موافق تعمله و من انكر حكم اللّه الواقعى الاصلى الاولى و لم يثبت حكما سوى ما فى ضمائر