الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - خامسها علم اصول الفقه
فمن لم يكن بمثل ذلك من العالمين و لم يدخل فى زمرة الاصوليّين فلا يحتسب فى احكام الشّرع من العارفين و مثل ذلك جار فى جميع اللّغات و فى خطاب العبيد من السّادات و منها بحث الاجماع و بيان امكانه و وقوعه و العلم به و حجته و من اعظم ما يلزم على الفقيه امعان النظر فيه اذ هو الميزان و عليه المدار فى الردّ و القبول للاخبار و لولاه لضاعت اكثر الاحكام و لم يكن للشّريعة استقامة و لا نظام فمن لم يمعن فيه نظره و لم يجل فيه فكره فليس معدودا من العلماء و لا محسوبا من الفقهاء و علماؤنا من المتقدّمين و المتاخرين لم يزالوا به قائمين قاعدين و من انكر حجيته فقد جحد ائمته و لم يبق له فى تسرية الاحكام المتعلّقة بموضوعات خاصة الى ما يماثلها من موضوعات آخر سوى القياس لبطلان ادعاء الضرورة فيما عدا ما شذّ منها و ندر و منها مباحث القياس فلا بدّ من اتقانها و معرفة ما يدلّ على خروجه من اقسام الادلة الشرعيّة و الفرق بين القياس الباطل و ما سموه قياسا مما ليس منه من منصوص العلّة و مفهوم الاولويّة من اللفظ لرجوعهما الى دلالة اللفظ و كذا طريق الاولويّة و تنقيح المناط مما يستفاد منها القطع فان ترك العمل بها انكار لحجيّة قول المعصوم و طريقة الاولوية الظنية قام النزاع فيها و القول حجّيته لظ بعض الرّوايات غير خال عن القوة و على