الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - خامسها علم اصول الفقه
من العلماء من الرّواة و غيرهم من الاصوليّين و ان لم يكونوا منهم فلا يجوز التعويل عليهم و الاخذ عنهم و الاخباريّة يزعمون انّهم ليسوا باصولية فان صدقوا فى دعواهم خرجوا عن الطّريقة الشرعيّة و منها البحث فى الملازمات من مسئلة النهى عن الضد و المقدمات و البحث فيها يرجع الى امرين احدهما من جهة دلالة الخطابات فيرجع الى مباحث اللغات فيجب البحث عنهما كما يجب البحث عن غيرهما و تدوينهما كغيرهما تحفظا عن النسيان و عدم الضبط و بدون ذلك يجهل؟؟؟ الحكم الشرعى و معلوم ان العلماء من قديم الدهر لا يخفى عليهم ذلك و كانوا مكتفين عن البحث فيها اما لظهور الحال عندهم قبل تكثر الاقوال او لان ذلك مرسوم فى مصنفات أخر و ان كانت من غير اتباع الائمة الاثنى عشر لان البحث فيهما و فى كل ما يتعلّق بلغة العرب مشترك بين جميع علماء المسلمين ثم الحكم يجرى فى جميع اللغات فلو فرض ان خطابات الشرع بغير الالفاظ العربيّة للزم التعرض لمثل هذه المباحث فيها و منها البحث عن العام و الخاصّ و المطلق و المقيد و المجمل و المبين و الناسخ و المنسوخ و نحوها و هى من الامور المتكررة فى الكتاب و السنّة و قد؟؟؟ خدو العلماء عن عدم معرفتها فمن لم يجهد فى معرفتها لم يطل فى معرفة الشّرع باعه و لم يخر للناس الرجوع اليه و اتّباعه و من له يكن له فيها خبر تام فليس له نصيب فى معرفة الاحكام